واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياتها العسكرية في قطاع غزة، حيث شنت سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف الذي استهدف مناطق متفرقة. وأفادت مصادر ميدانية بإصابة مواطن فلسطيني برصاص الاحتلال في بلدة الزاويدة الواقعة وسط القطاع صباح اليوم الجمعة، في إطار الاستهداف المباشر للمدنيين.
وفي حادثة أخرى، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المواطنين في شارع صلاح الدين الحيوي، وتحديداً بالقرب من جسر وادي غزة. أدى هذا الاستهداف إلى وقوع إصابة ثانية بين الفلسطينيين، مما يعكس حالة التوتر الأمني الشديد التي يفرضها الاحتلال على محاور الحركة الرئيسية.
وعلى الصعيد الميداني في جنوب القطاع، ذكرت مصادر أن مدفعية الاحتلال قصفت بعدة قذائف المناطق الشرقية لمدينة خانيونس، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وتزامن هذا القصف مع تحليق مكثف وطويل الأمد للطائرات المسيّرة الإسرائيلية التي لم تغادر سماء القطاع، مما ينذر بمزيد من الهجمات الوشيكة.
وشهدت مدينة غزة ليلة قاسية، حيث نفذت طائرات الاحتلال غارات عنيفة استهدفت مخيم الشاطئ غربي المدينة، مما أدى إلى تدمير مربع سكني بالكامل وتسويته بالأرض. كما طالت الغارات الجوية منازل سكنية في مدينة دير البلح، مما تسبب في دمار هائل في البنية التحتية والممتلكات الخاصة للمواطنين.
صادر الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة الذي يعيش فيه أكثر من مليوني فلسطيني، وسط تكدس للركام والنفايات.
ولم تسلم خيام النازحين في المناطق الجنوبية من آلة الحرب الإسرائيلية، إذ شنت الطائرات غارة استهدفت تجمعات الخيام التي تكتظ بآلاف العائلات المهجرة. أسفرت هذه الغارة عن تدمير أجزاء واسعة من مراكز الإيواء المؤقتة، مما فاقم من معاناة النازحين الذين باتوا بلا مأوى يحميهم من تقلبات الظروف الجوية.
وأدت هذه الانتهاكات المستمرة والاعتداءات الليلية إلى موجات نزوح جديدة وقسرية للفلسطينيين الذين يحاولون الفرار من الموت المحدق. وتواجه العائلات النازحة صعوبات بالغة في العثور على أماكن آمنة، في ظل انعدام الخيام البديلة أو مراكز الإيواء التي يمكنها استيعاب الأعداد المتزايدة من المهجرين.
ويفرض الاحتلال قيوداً جغرافية مشددة عبر توسيع ما يسمى بـ 'الخط الأصفر'، وهو ما أدى عملياً إلى مصادرة أكثر من 60% من مساحة قطاع غزة الإجمالية. هذا التضييق المكاني يحشر أكثر من مليوني إنسان في مساحات ضيقة جداً تفتقر لأدنى مقومات الحياة الكريمة وتنتشر فيها النفايات والركام.
وتأتي هذه التطورات في ظل واقع إنساني كارثي يعيشه سكان القطاع، حيث يواصل الاحتلال تدمير شروط الحياة الأساسية من خلال الاستهداف الممنهج للمنازل والخيام. وتبقى الخيارات أمام المدنيين محدودة جداً مع استمرار الحصار وإغلاق كافة المنافذ التي قد توفر لهم الحماية أو الإغاثة العاجلة.
شارك برأيك
الاحتلال يصعد غاراته على غزة ويدمر مربعات سكنية وخياماً للنازحين