أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد مواطن فلسطيني وإصابة نحو 18 آخرين، بينهم أطفال وصفت جراح بعضهم بالخطيرة، إثر هجوم نفذته طائرات الاحتلال الإسرائيلي مساء اليوم الأحد. واستهدف القصف تجمعاً للمواطنين الذين لجأوا إلى ميناء مدينة غزة بحثاً عن متنفس في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها القطاع.
وذكرت مصادر محلية أن طائرة مسيرة إسرائيلية وأخرى من طراز 'أباتشي' أطلقتا صواريخهما باتجاه المصطافين داخل حرم ميناء الصيادين غرب المدينة. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان لنقل الضحايا والمصابين إلى مجمع الشفاء الطبي، وسط حالة من الذعر بين العائلات التي كانت تتواجد في المنطقة الساحلية.
ويأتي هذا الاستهداف في وقت يمثل فيه شاطئ البحر الملاذ الأخير والوحيد المتبقي لسكان قطاع غزة، بعد أن دمرت آلة الحرب الإسرائيلية معظم المرافق العامة والمتنزهات وأماكن الترفيه على مدار عامين من العدوان المتواصل. وتتعمد قوات الاحتلال استهداف هذه التجمعات المدنية لزيادة الضغط النفسي والمعيشي على المواطنين المحاصرين.
يعد شاطئ البحر المتنفس الوحيد لسكان قطاع غزة، في ظل الدمار الواسع الذي طال المرافق العامة وأماكن الترفيه جراء حرب الإبادة الإسرائيلية.
وعلى صعيد الإحصائيات الرسمية، أعلنت الجهات الطبية في غزة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، لتصل إلى 72,939 شهيداً و172,927 جريحاً. وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي تعرض لها القطاع خلال أشهر الحرب الطويلة والمستمرة في تداعياتها.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الصحة عن رصد خروقات واسعة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، حيث وثقت مقتل 930 فلسطينياً وإصابة 2819 آخرين برصاص وقذائف جيش الاحتلال منذ بدء التهدئة المفترضة. وتؤكد هذه البيانات استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين رغم التفاهمات الدولية المعلنة لوقف العمليات العسكرية.
شارك برأيك
شهيد وعشرات الجرحى في قصف إسرائيلي استهدف مصطافين بميناء غزة