متفرقات

الثّلاثاء 02 يونيو 2026 2:09 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران تهدد بفتح جبهات جديدة وتعلق قنوات التواصل مع واشنطن رداً على التصعيد الإسرائيلي

أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات شديدة اللهجة، مهدداً بفتح جبهات عسكرية جديدة في المنطقة إذا واصلت إسرائيل تجاوز ما وصفه بـ 'الخطوط الحمراء' في لبنان وقطاع غزة. وأكدت مصادر رسمية أن طهران تدرس بجدية خيارات تصعيدية تشمل تفعيل جبهات إضافية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.

وأوضح جهاز استخبارات الحرس الثوري في بيان بثه التلفزيون الرسمي أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يفرض كلفة باهظة على الأمن القومي الإيراني ومحور المقاومة. وأشار البيان إلى أن الجمهورية الإسلامية لن تقف مكتوفة الأيدي، وهي مستعدة لاتخاذ خطوات دفاعية مجدية تشمل الحفاظ على معادلة الردع في مضيق هرمز.

وفي سياق التصعيد السياسي، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تضاؤل فرص استمرار تفاهمات وقف إطلاق النار غير المعلنة بين طهران وواشنطن. وأفادت مصادر بأن الوفد الإيراني المفاوض قرر وقف تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، احتجاجاً على الدعم الأمريكي للعمليات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

وذكرت تقارير صحفية أن طهران وضعت شروطاً واضحة للعودة إلى طاولة المفاوضات، على رأسها الوقف الفوري والشامل للهجمات على الأراضي اللبنانية وقطاع غزة. وأكدت المصادر أنه لن تُجرى أي محادثات دبلوماسية ما لم يتم تلبية المطالب الإيرانية بوقف العدوان وضمان استقرار الجبهات المشتعلة.

وتضمنت الخطط الإيرانية المسربة تلويحاً بإغلاق مضيق هرمز بالكامل، وهو الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة العالمية، بالإضافة إلى تفعيل العمليات في مضيق باب المندب. وتأتي هذه التهديدات في إطار استراتيجية شاملة وضعها محور المقاومة للرد على أي تصعيد إسرائيلي واسع النطاق في العاصمة اللبنانية بيروت.

من جانبه، وجه المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، عبد الفضل شكارجي، رسالة حازمة أكد فيها أن الجيش الإيراني لن يتسامح مع ما وصفها بـ 'الجرائم المستمرة' ضد الشعبين اللبناني والفلسطيني. وحذرت القيادة العسكرية سكان شمال إسرائيل من تداعيات أي هجوم قد يستهدف الضاحية الجنوبية أو قلب بيروت.

وحملت وزارة الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن انهيار التفاهمات الإقليمية، مشيرة إلى أن واشنطن لم تقم بدورها في كبح جماح الانتهاكات الإسرائيلية. واعتبرت الخارجية أن أي خرق لوقف إطلاق النار على جبهة واحدة يمثل انتهاكاً شاملاً يستوجب رداً من كافة الجبهات المرتبطة بالمحور.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاورات مكثفة مع القيادات السياسية والعسكرية في باكستان، لبحث تداعيات التصعيد الأخير. وتلعب إسلام آباد دوراً محورياً في الوساطة بين طهران وواشنطن بهدف منع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على نتائجها.

وتزامن هذا الحراك الإيراني مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير أمنه يسرائيل كاتس، أكدا فيها صدور أوامر للجيش بتكثيف الغارات على معاقل حزب الله في بيروت. هذا التصعيد المتبادل أثار موجة من القلق الدولي حول مصير الاستقرار في الشرق الأوسط ومستقبل إمدادات الطاقة.

وفور صدور التقارير التي تتحدث عن تعليق المحادثات والتهديد بإغلاق الممرات البحرية، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من خمسة دولارات للبرميل. ويعكس هذا الارتفاع مخاوف المستثمرين من تحول التهديدات الكلامية إلى مواجهة عسكرية مباشرة تؤثر على الملاحة الدولية.

دلالات

شارك برأيك

طهران تهدد بفتح جبهات جديدة وتعلق قنوات التواصل مع واشنطن رداً على التصعيد الإسرائيلي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.