وجهت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً للمجتمع الدولي والجهات المعنية بضرورة السماح الفوري وغير المشروط لدخول الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية إلى قطاع غزة. وأكدت المنظمة أن هذه الخطوة تمثل الركيزة الأساسية للبدء في عملية إعادة بناء الخدمات الصحية المنهارة على نطاق واسع في مختلف محافظات القطاع المحاصر.
وفي تدوينة له عبر منصة 'إكس'، شدد مدير عام المنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس على أن الأوضاع الإنسانية في غزة وصلت لمستويات متردية للغاية نتيجة الحصار الإسرائيلي الممتد منذ نحو عقدين. وأوضح غيبريسوس أن الاحتياجات الصحية في عموم القطاع باتت تفوق القدرات المتاحة حالياً بشكل كبير، مما يتطلب تدخلاً دولياً حاسماً.
وكشف المسؤول الأممي عن دعم المنظمة لإنشاء مركز صحي عائلي جديد في مناطق شمال قطاع غزة، وهي المناطق التي تعاني من ندرة حادة في الخدمات الطبية. ويهدف هذا المركز إلى إيصال الرعاية الصحية مباشرة للمواطنين الذين يواجهون صعوبات بالغة في الوصول إلى المستشفيات والمراكز القليلة المتبقية التي لا تزال تعمل.
وطالب غيبريسوس بضرورة إزالة كافة العوائق البيروقراطية التي تفرضها سلطات الاحتلال على شحنات الأدوية الأساسية والمعدات الجراحية. كما دعا إلى رفع القيود المفروضة على حرية الحركة والوصول إلى غزة، لضمان تدفق المساعدات الطبية والفرق الإغاثية التي يحتاجها السكان بشكل طارئ لمواجهة الأزمات الصحية المتلاحقة.
يجب إزالة العوائق البيروقراطية المفروضة على الأدوية الأساسية، ورفع القيود المفروضة على الوصول إلى غزة لبدء إعادة بناء الخدمات الصحية.
وتأتي هذه الدعوات في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من تبعات قاسية جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، والتي أدت إلى تدمير جزء كبير من البنية التحتية الطبية. وتشير التقارير الميدانية إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني باتوا بلا مأوى، ويعيشون في ظروف بيئية وصحية قاسية تزيد من احتمالات انتشار الأوبئة والأمراض المعدية.
وبحسب الإحصائيات الموثقة، فقد أسفرت الحرب التي انطلقت في أكتوبر 2023 عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد عن 172 ألفاً آخرين بجروح متفاوتة. ورغم التوصل لاتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار، إلا أن الحصار المشدد لا يزال يمنع دخول الكميات الكافية من الغذاء والدواء ومواد الإيواء الضرورية لإنقاذ حياة المدنيين.
وتؤكد مصادر طبية أن استمرار منع إدخال المستلزمات الطبية يهدد حياة آلاف الجرحى والمرضى الذين يحتاجون لتدخلات جراحية عاجلة أو أدوية للأمراض المزمنة. ويواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة، بينهم نسبة كبيرة من النازحين، واقعاً كارثياً يتطلب فتح المعابر بشكل كامل ودائم لضمان استمرارية العمل في المرافق الصحية المتبقية.
Share your opinion
منظمة الصحة العالمية تطالب برفع القيود عن دخول المستلزمات الطبية لقطاع غزة