Sat 02 May 2026 2:53 am - Jerusalem Time

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة تطال أطفالاً ويقتحم عدة مدن

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة ممارساتها القمعية في الضفة الغربية المحتلة، حيث نفذت يوم الجمعة سلسلة من الاقتحامات والمداهمات التي أسفرت عن اعتقال عشرة مواطنين فلسطينيين. وتركزت هذه الاعتقالات في مناطق متفرقة، وشملت أطفالاً وشباناً، في ظل أجواء من التوتر المتصاعد الذي تفرضه السياسات العسكرية الإسرائيلية في المدن والقرى الفلسطينية.

وفي تفاصيل الانتهاكات بمدينة الخليل، أفادت مصادر محلية بأن جنود الاحتلال أقدموا على اعتقال خمسة أطفال أثناء ممارستهم نشاطاً اعتيادياً بجمع النباتات البرية في المنطقة الجنوبية للمدينة. وجاءت عملية الاعتقال عقب تحريض مباشر من قبل المستوطنين المتواجدين في المنطقة، حيث جرى نقل الأطفال إلى جهة غير معلومة دون الكشف عن مصيرهم أو حالتهم الصحية.

أما في محافظة رام الله، فقد وثقت مصادر ميدانية اعتقال خمسة شبان من قرية برقا الواقعة إلى الشرق من المدينة، حيث تعمدت قوات الاحتلال نشر صور للمعتقلين وهم في حالة احتجاز. وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات الترهيب المستمرة التي يمارسها الجيش الإسرائيلي ضد الشبان الفلسطينيين في القرى التي تتعرض لاقتحامات متكررة.

وشهدت محافظة بيت لحم تحركات عسكرية مكثفة، حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدة بيت فجار ومخيم الدهيشة، بالإضافة إلى بلدتي تقوع والخضر. وأدت هذه الاقتحامات إلى اندلاع مواجهات عنيفة عند مدخل مخيم الدهيشة، استخدمت خلالها قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المواطنين ومنازلهم.

وفي شمال الضفة الغربية، لم تكن مدينة جنين بمنأى عن هذه الاعتداءات، إذ اقتحم جيش الاحتلال حي البيادر وشرع في إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع صوب الشبان الفلسطينيين. ورغم كثافة النيران والغاز، لم يبلغ عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف المواطنين، إلا أن الاقتحام تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين.

وبالانتقال إلى القدس المحتلة وضواحيها، اقتحمت آليات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، ونفذت عمليات مداهمة وتفتيش في عدة أحياء. وتزامن ذلك مع اقتحام بلدة دير جرير شمال شرق رام الله، حيث تواصل القوات الإسرائيلية فرض قيود مشددة على حركة التنقل بين القرى والبلدات المحيطة بمركز المحافظة.

وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، عمدت قوات الاحتلال إلى إغلاق عدد من المحال التجارية التابعة للمواطنين، مما أدى إلى شلل في الحركة التجارية وإعاقة تنقل الأهالي. وتعتبر هذه الإجراءات العقابية جزءاً من سياسة التضييق الاقتصادي التي ينتهجها الاحتلال ضد القرى التي تشهد نقاط تماس دائمة مع المستوطنات.

كما طالت الاقتحامات بلدة سعير شمال الخليل، حيث دخلت عدة آليات عسكرية وجابت شوارع البلدة قبل أن تنسحب لاحقاً، في حين شهدت بلدة سلواد شرق رام الله مداهمات مماثلة. وتأتي هذه التحركات الميدانية في وقت تتزايد فيه اعتداءات المستوطنين التي تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الضفة الغربية تعيش حالة من الغليان نتيجة استمرار العمليات العسكرية واستخدام القوة المفرطة من قبل جيش الاحتلال. وتؤكد المصادر أن هذه الحملات الممنهجة من الاعتقالات والاقتحامات الليلية والنهارية تهدف إلى فرض واقع أمني جديد يضيق الخناق على الوجود الفلسطيني في كافة المحافظات.

Tags

Share your opinion

الاحتلال يشن حملة اعتقالات في الضفة تطال أطفالاً ويقتحم عدة مدن

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.