Sat 02 May 2026 10:23 am - Jerusalem Time

اعتراف إسرائيلي: مسيّرات حزب الله 'الشبحية' تستنزف القوات وتثير مخاوف من وصولها للضفة وغزة

يواجه جيش الاحتلال الإسرائيلي تحدياً عسكرياً متصاعداً في جبهة جنوب لبنان، حيث باتت الطائرات المسيّرة التابعة لحزب الله توصف بـ'الشبحية' نظراً لصعوبة رصدها وانخفاض بصمتها الرادارية. وأقر ضباط في المؤسسة العسكرية بأن القوات الميدانية لم يعد أمامها سوى خيار التخفي والتواري عن الأنظار خلال ساعات النهار لتجنب الاستهداف المباشر بهذه المحلقات.

وأكد المحلل العسكري يوسي يهوشع أن المسيّرات الانتحارية التي تعمل بتقنية 'الألياف البصرية' تمثل حالياً التهديد الأكبر والأكثر تعقيداً أمام الوحدات الإسرائيلية العاملة في المنطقة الحدودية. وأشار إلى غياب أي نظام دفاعي فعال على مستوى العالم، بما في ذلك المنظومات التي تنتجها شركة 'رافائيل' الإسرائيلية، قادر على تحييد هذه المحلقات المفخخة بشكل كامل.

وحذر يهوشع في تقرير نشرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت' من سيناريو تخشاه المنظومة الأمنية بشدة، وهو انتقال هذه التكنولوجيا المتطورة وصعبة الاكتشاف إلى فصائل المقاومة في الضفة الغربية وقطاع غزة. ويرى قادة الاحتلال أن استخدام الفلسطينيين لهذه الوسائل البسيطة وغير المكلفة قد يقلب الموازين الأمنية في الداخل ويخلق جبهات استنزاف جديدة.

وبحسب مصادر عبرية، فقد أسفرت هجمات المسيّرات المفخخة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن إصابة 36 جندياً إسرائيلياً بجروح متفاوتة. وتكمن خطورة هذه الطائرات في سهولة تصنيعها وتجهيزها بالمتفجرات، فضلاً عن قدرتها على التحليق لمدى يصل إلى 15 كيلومتراً مع الحفاظ على دقة عالية في إصابة الأهداف.

وفي محاولة لتدارك الفجوة العملياتية، كشفت التقارير أن جيش الاحتلال استعان بضابط سابق خدم في صفوف الجيش الأوكراني لنقل خبرته الميدانية في التعامل مع مسيّرات الألياف الضوئية. ويهدف هذا التحرك إلى فهم كيفية مواجهة السلاح الذي استلهمه حزب الله من ساحات المعارك في شرق أوروبا لتغيير قواعد الاشتباك في الساحة الشمالية.

وتعتمد هذه المسيّرات في توجيهها على كابل رفيع من الألياف البصرية ينقل الأوامر والصور الحية دون الحاجة لاستخدام موجات الراديو التقليدية. هذا الأسلوب يمنح الطائرة حصانة كاملة ضد وسائل الحرب الإلكترونية وأنظمة التشويش، حيث تعمل في حالة 'صمت إلكتروني' تام يمنع اكتشافها المبكر قبل وصولها للهدف.

ووجهت أوساط عسكرية انتقادات حادة للقيادة الأمنية، محملة قائد القوات الجوية المنتهية ولايته، اللواء تومر بار، مسؤولية الإخفاق في إيجاد حلول تقنية لهذا التهديد على مدار السنوات الماضية. واعتبر مراقبون أن العجز عن مواجهة المسيّرات في جنوب لبنان يمثل ثغرة جسيمة في العقيدة الدفاعية لجيش الاحتلال التي تعتمد على التفوق التكنولوجي.

وفي ظل هذا التصعيد، طالب مسؤولون كبار في هيئة الأركان برفع القيود المفروضة على العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهداف ليشمل مواقع حزب الله شمال نهر الليطاني. ويرى هؤلاء أن الاستجابة الحالية لا توفر حماية كافية للجنود، خاصة مع تزايد صعوبة اعتراض المسيّرات في الوقت الفعلي قبل تنفيذ ضرباتها.

وخلصت التقديرات العسكرية الإسرائيلية إلى أن استمرار الوضع الحالي يمنح تفوقاً تكتيكياً لحزب الله الذي نجح في استنزاف الوحدات البرية بوسائل تقنية غير مكلفة. وتشدد المصادر على أن جيش الاحتلال بات ملزماً بالبحث عن 'مغيرات لقواعد اللعبة' لمواجهة هذا العصر الجديد من الحروب التي تتحدى الأنظمة الدفاعية الأكثر تطوراً.

Tags

Share your opinion

اعتراف إسرائيلي: مسيّرات حزب الله 'الشبحية' تستنزف القوات وتثير مخاوف من وصولها للضفة وغزة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.