أعلنت وزارة خارجية الاحتلال الإسرائيلي، اليوم السبت، عن نقل ناشطين من متطوعي 'أسطول الصمود العالمي' لكسر الحصار عن قطاع غزة إلى مراكز التحقيق داخل الأراضي المحتلة. وجاءت هذه الخطوة بعد أن نفذ جيش الاحتلال عملية اعتراض عسكرية لسفينة الأسطول يوم الخميس الماضي أثناء إبحارها في المياه الدولية قبالة السواحل اليونانية، حيث كانت في طريقها لإيصال مساعدات إنسانية ملحة للقطاع المحاصر.
وكشفت مصادر رسمية أن المحتجزين هما الناشط الإسباني سيف أبو كشك، الذي تتهمه تل أبيب بتولي مهام قيادية في 'المؤتمر الفلسطيني للفلسطينيين في الخارج'، والناشط البرازيلي تياغو أفيلا. ومن المقرر إحالة الناشطين إلى جهات إنفاذ القانون للتحقيق معهما بشأن ما وصفها الاحتلال بـ 'أنشطة غير قانونية' والارتباط بمنظمات محظورة، في محاولة لشرعنة عرقلة قوافل المساعدات البحرية الدولية.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن عملية السيطرة على الأسطول اتسمت بالعنف المفرط، حيث شاركت فيها 7 سفن حربية وطائرات مسيرة، واستمرت المواجهة لنحو ثلاث ساعات. وقد أسفر هذا العدوان الذي وقع على بعد 1500 كيلومتر من السواحل عن إصابة 31 ناشطاً بجروح متفاوتة، وذلك بعد قطع كامل لخدمات الإنترنت والاتصالات عن السفن قبل اقتحامها من قبل القوات الخاصة.
عمليات اعتراض السفن في المياه الدولية تعتبر انتهاكاً صارخاً لحرية الملاحة وللمواثيق الإنسانية التي تكفل وصول الإغاثة للمدنيين تحت الحصار.
وفي تفاصيل الاحتجاز، أفادت مصادر حقوقية بأن قوات الاحتلال احتجزت ما بين 180 إلى 211 ناشطاً دولياً على متن مدمرة حربية لمدة ثلاثة أيام، حيث جرى تحويل جزء منها إلى 'سجن عائم'. ووصف الناشطون المفرج عنهم ظروف الاحتجاز باللاإنسانية، مؤكدين تعرضهم للضرب والحرمان من النوم، قبل أن يتم ترحيل 59 منهم إلى مطار إسطنبول وآخرين إلى جزيرة كريت اليونانية، مع الإبقاء على أبو كشك وأفيلا رهن الاعتقال.
يُذكر أن 'أسطول الصمود العالمي' يتكون من أكثر من 20 قارباً محملاً بالمساعدات الطبية والغذائية، ويخلو تماماً من أي مظاهر تسلح، ويهدف بالأساس إلى كسر العزلة المفروضة على غزة. وتواجه هذه الممارسات الإسرائيلية انتقادات دولية واسعة، إذ تعتبرها المنظمات الحقوقية قرصنة في المياه الدولية وانتهاكاً للمواثيق التي تضمن وصول الإغاثة للمدنيين في مناطق النزاع والحصار.
Share your opinion
الاحتلال ينقل ناشطين من 'أسطول الصمود' للتحقيق بعد اعتراض سفينتهم في المياه الدولية