Sat 02 May 2026 4:10 pm - Jerusalem Time

نذر مواجهة جديدة: طهران تحذر من تجدد الحرب وواشنطن تدرس خيارات التصعيد العسكري

أكدت قيادات عسكرية في طهران أن احتمالية العودة إلى المواجهة المسلحة مع الولايات المتحدة باتت خياراً قائماً في ظل الجمود السياسي الراهن. وأوضح محمد جعفر أسدي، المسؤول الرفيع في القيادة المركزية للقوات المسلحة الإيرانية أن التجارب السابقة أثبتت عدم التزام واشنطن بالعهود، مما يضع المنطقة على فوهة بركان من جديد.

وشدد أسدي على أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة استنفار وجاهزية قصوى للرد على أي تحرك متهور قد يقدم عليه الجانب الأمريكي. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه لغة الخطاب بين البلدين تصعيداً حاداً، مما يعكس فشل الجهود الدبلوماسية الأخيرة في احتواء الأزمة المتفاقمة.

على الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر مطلعة أن طهران سلمت عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً جديداً يهدف إلى كسر الجمود في مسار التفاوض. ويتضمن العرض الإيراني بنوداً وصفت بالجوهرية، تهدف في المقام الأول إلى تخفيف الضغط العسكري والاقتصادي الممارس على الجمهورية الإسلامية مقابل تسهيلات في الملاحة الدولية.

وبحسب المعلومات المسربة، فإن المقترح الإيراني يرتكز على فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة الملاحة العالمية وإنهاء الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن. وفي المقابل، تقترح طهران ترحيل النقاشات المعقدة حول البرنامج النووي إلى مراحل متأخرة من التفاوض لضمان بناء الثقة بين الأطراف المتنازعة.

من جانبه، سارع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إبداء عدم رضاه عن هذا العرض، معتبراً أن المطالب الإيرانية تتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها إدارته. وأشار ترمب في تصريحات صحفية إلى أن بلاده لا يمكنها القبول بشروط تمنح طهران مكاسب اقتصادية دون تقديم تنازلات فورية وحاسمة في الملف النووي.

وتسعى إيران من خلال مقترحها إلى انتزاع ضمانات دولية وقانونية تمنع الولايات المتحدة وإسرائيل من شن أي هجمات مستقبلية على أراضيها. كما تصر طهران على اعتراف واشنطن الصريح بحقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية، وهو المطلب الذي لطالما كان حجر عثرة في طريق الاتفاقيات السابقة.

في غضون ذلك، أفادت مصادر من العاصمة واشنطن بأن الإدارة الأمريكية بدأت بالفعل في دراسة خيارات عسكرية جدية للتعامل مع الموقف. وقد عقد ترمب سلسلة من الاجتماعات مع قادة القيادة المركزية ورئاسة الأركان لاستعراض الخطط العملياتية المتاحة في حال فشل المسار السياسي بشكل نهائي.

وتسود حالة من القلق في الأوساط السياسية الإيرانية من نوايا البيت الأبيض، خاصة مع تذبذب تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن إنهاء الحرب. وتخشى طهران أن يكون إعلان انتهاء العمليات العسكرية مجرد تكتيك قانوني للحصول على تفويض جديد من الكونغرس يتيح استئناف القتال بزخم أكبر.

ويرى مراقبون أن تحركات ترمب الأخيرة، بما في ذلك اجتماعاته مع الجنرالات، توحي بأن الخيار العسكري لم يغادر الطاولة بل قد يكون المفضل لديه حالياً. وتتعزز هذه الفرضية مع تصريحاته التي أكد فيها أن وقت المفاوضات قد استنفد أكثر مما ينبغي، مما يستوجب حسماً سريعاً للأزمة.

بينما تترقب المنطقة ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى مضيق هرمز والملف النووي هما المحوران الأساسيان في هذا الصراع الجيوسياسي المعقد. ومع تمسك كل طرف بشروطه، يبدو أن خيار المواجهة المباشرة بات يزاحم الحلول الدبلوماسية التي تترنح تحت وطأة التهديدات المتبادلة.

Tags

Share your opinion

نذر مواجهة جديدة: طهران تحذر من تجدد الحرب وواشنطن تدرس خيارات التصعيد العسكري

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.