Mon 01 Jun 2026 2:24 pm - Jerusalem Time

مخطط استيطاني لإنشاء 18 مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية

كشفت مصادر إعلامية عن إعداد ما يسمى 'المجلس الإقليمي الاستيطاني – السامرة' لمشروع استيطاني ضخم يحمل اسم 'خطة الربط'. ويهدف هذا المخطط إلى وضع حجر الأساس لـ 18 مستوطنة جديدة في مناطق متفرقة من شمال الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تصعيدية لفرض واقع ديموغرافي جديد.

تتضمن بنود الخطة إعادة إحياء وبناء أربع مستوطنات كان جيش الاحتلال قد أخلاها في عام 2005 ضمن خطة 'فك الارتباط' الشهيرة. وهذه المستوطنات هي حومش وصانور وجانيم وكاديم، حيث يسعى الاحتلال لشرعنة الوجود فيها مجدداً وتوسيع نطاقها العمراني والأمني.

أفادت مصادر مطلعة بأن المجلس الاستيطاني يروج لهذه العودة منذ عدة أشهر، وقد بدأت ملامح التنفيذ تظهر على أرض الواقع. وتتوزع الخطة بين إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة بالكامل، إلى جانب ترميم وتجديد المستوطنات الأربع التي سبق إخلاؤها قبل نحو عقدين من الزمن.

حصلت بعض هذه المشاريع الاستيطانية بالفعل على موافقات رسمية من حكومة الاحتلال، بينما تنتظر بقية المواقع قرارات سياسية وتخطيطية نهائية. ويجري العمل حالياً بالتنسيق مع حركة 'أمانة' الاستيطانية لتشكيل مجموعات من العائلات المستعدة للانتقال إلى هذه المواقع بدءاً من الصيف القادم.

تأتي 'خطة الربط' كجزء لا يتجزأ من مشروع استراتيجي أوسع يرفع شعار 'مليون في السامرة'، والذي يطمح لجلب مليون مستوطن إضافي لشمال الضفة. ويعتمد هذا المشروع على إلغاء التشريعات السابقة التي كانت تمنع دخول المستوطنين إلى المناطق التي تم إخلاؤها في السابق.

لا تقتصر الرؤية الاستيطانية على بناء وحدات سكنية فحسب، بل تشمل إنشاء مجمعات عمرانية متكاملة الخدمات. ومن المقرر أن تضم هذه المستوطنات مؤسسات تعليمية ودينية 'توراتية'، بالإضافة إلى بنية تحتية متطورة وشبكة خدمات مجتمعية لضمان استقرار المستوطنين.

تراعي الخطة تنويع الشرائح السكانية المستهدفة، حيث سيتم إنشاء مستوطنتين مخصصتين للمستوطنين العلمانيين هما 'ميتسبي يام' و'ألوني شومرون'. كما سيتم تخصيص مراكز سكنية أخرى يقودها جنود الاحتياط وخريجو المدارس العسكرية التحضيرية لتعزيز القبضة الأمنية.

يتم تنفيذ هذا المشروع التوسعي بتنسيق وثيق بين مجلس المستوطنات ووزارات الجيش والمالية والإسكان في الحكومة الإسرائيلية الحالية. وقد أكد قادة المستوطنين أن الهدف هو القضاء نهائياً على أي إمكانية للانسحاب من هذه المناطق الحيوية في المستقبل.

شهدت المنطقة قبل نحو شهر حفل وضع حجر الأساس لمستوطنة 'صانور' بحضور وزراء بارزين في حكومة الاحتلال، من بينهم بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس. واعتبر هؤلاء المسؤولون أن العودة إلى شمال الضفة تمثل سياسة رسمية ثابتة لتعزيز النشاط الاستيطاني وتثبيت السيادة.

في المقابل، تشير معطيات حركة 'السلام الآن' إلى أن عدد المستوطنين في الضفة الغربية تجاوز نصف مليون، يضاف إليهم ربع مليون في القدس المحتلة. ورغم التأكيدات الأممية المتكررة على عدم شرعية هذه المستوطنات بموجب القانون الدولي، إلا أن سلطات الاحتلال تواصل ضرب هذه القرارات عرض الحائط.

Tags

Share your opinion

مخطط استيطاني لإنشاء 18 مستوطنة جديدة شمال الضفة الغربية

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.