Mon 01 Jun 2026 2:24 pm - Jerusalem Time

تحقيق في مطار لندن ستانستيد بعد هتاف موظفة 'فلسطين حرة' لركاب قادمين من تل أبيب

باشرت السلطات المختصة في مطار لندن ستانستيد إجراءات تحقيق رسمية عقب تداول مقطع مصور يوثق قيام إحدى الموظفات بتوجيه هتافات مؤيدة للقضية الفلسطينية تجاه مسافرين. وأوضحت تقارير إعلامية أن الواقعة حدثت داخل منطقة استقبال الركاب والقادمين من رحلة جوية انطلقت من مدينة تل أبيب.

وأكدت إدارة المطار البريطاني علمها التام بمحتوى الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها بدأت فعلياً في تقصي ملابسات الحادثة. ولم تفصح الإدارة حتى اللحظة عن هوية الموظفة المعنية أو طبيعة العقوبات الإدارية التي قد تواجهها نتيجة هذا التصرف.

وبحسب ما نقلته مصادر صحفية، فإن الحادثة تعود إلى الأسبوع الماضي وتحديداً في المنطقة المخصصة لهبوط الطائرات وانتظار الأمتعة. حيث أظهرت اللقطات امرأة تقترب من صفوف المسافرين الذين كانوا يترقبون وصول حقائبهم بعد رحلتهم من الأراضي المحتلة.

وبدأت الموظفة بالصراخ بعبارة 'فلسطين حرة' بشكل متكرر ومباشر تجاه الركاب، مما أثار حالة من الذهول والارتباك في المكان. ووثقت الكاميرات محاولات بعض المسافرين تجاهل الموقف، بينما سُمعت أصوات بكاء أطفال في الخلفية نتيجة التوتر الذي ساد القاعة.

وتدخل عدد من موظفي المطار المتواجدين في الموقع بشكل سريع لمحاولة احتواء الموقف وإبعاد زميلتهم عن منطقة تواجد المسافرين. وقد أظهر التسجيل محاولات حثيثة من أمن المطار لتهدئة الأوضاع ومنع تفاقم المشادات الكلامية التي كادت أن تندلع بين الطرفين.

وخلال الحادثة، شددت الموظفة بصوت عالٍ على أنها تعمل رسمياً في المطار، وهو ما اعتبره مراقبون تحدياً للقواعد المهنية المعمول بها في المنشآت الحيوية. وقد زاد هذا التصريح من حدة الجدل القانوني والمهني حول حدود التعبير عن الرأي السياسي أثناء ساعات العمل الرسمية.

من جانبها، سارعت منظمات بريطانية معنية برصد ما تصفه بـ'معاداة السامية' إلى إدانة الحادثة، معتبرة أن ما جرى يهدد سلامة المسافرين. وقالت منظمة 'حملة مكافحة معاداة السامية' إن المطارات يجب أن تظل فضاءات محايدة تضمن حرية التنقل دون تعرض الركاب لمضايقات سياسية.

وأشارت المصادر إلى أن هذا النوع من الحوادث يعكس حالة الاستقطاب المتزايدة في الشارع البريطاني تجاه الحرب المستمرة في قطاع غزة. حيث باتت المرافق العامة تشهد تحركات عفوية ومنظمة للتعبير عن التضامن مع الشعب الفلسطيني ورفض السياسات الإسرائيلية.

ولفتت التقارير إلى أن مطار ستانستيد ليس غريباً عن هذه السجالات، إذ شهد قبل أشهر واقعة مماثلة تتعلق بموظف في شركة طيران منخفضة التكلفة. وكان الموظف قد ظهر مرتدياً رمزاً سياسياً يعبر عن موقفه من الصراع، مما استدعى تدخلاً إدارياً وتحقيقاً داخلياً حينها.

وتشدد شركات الطيران وإدارات المطارات في بريطانيا على منع إظهار أي رموز أو شعارات سياسية أثناء أداء المهام الوظيفية لضمان عدم التأثير على تجربة المسافرين. ومع ذلك، يرى ناشطون أن هذه الإجراءات تهدف أحياناً لتكميم الأفواه ومنع التضامن الإنساني مع ضحايا الحرب.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن مؤسسات أمنية بريطانية عن تسجيل ارتفاع ملحوظ في الحوادث ذات الطابع السياسي المرتبط بالشرق الأوسط خلال العام الأخير. وتؤكد هذه الإحصائيات أن التوترات العالمية باتت تنعكس بشكل مباشر على التفاعلات اليومية في المدن والمطارات البريطانية.

وينتظر الرأي العام نتائج التحقيق الداخلي الذي تجريه إدارة مطار ستانستيد، وسط توقعات بأن يتم تشديد الرقابة على سلوك الموظفين في مناطق التماس مع الجمهور. وتخشى السلطات من أن تؤدي مثل هذه الحوادث إلى تراجع تصنيف المطار من حيث الأمان والحيادية المهنية.

وتأتي هذه الواقعة في وقت تشهد فيه العاصمة لندن مسيرات أسبوعية ضخمة تطالب بوقف إطلاق النار في غزة وفرض عقوبات على إسرائيل. ويبدو أن صدى هذه المسيرات بدأ يجد طريقه إلى داخل المؤسسات الرسمية والخدمية عبر مبادرات فردية من الموظفين والعمال.

ختاماً، يبقى التحدي الأكبر أمام السلطات البريطانية هو الموازنة بين حق الأفراد في التعبير عن آرائهم السياسية وبين الحفاظ على نظام العمل في المرافق العامة. وتعد حادثة مطار ستانستيد اختباراً جديداً لمدى قدرة القوانين المحلية على التعامل مع تداعيات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي داخل المجتمع البريطاني.

Tags

Share your opinion

تحقيق في مطار لندن ستانستيد بعد هتاف موظفة 'فلسطين حرة' لركاب قادمين من تل أبيب

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.