Mon 01 Jun 2026 3:54 pm - Jerusalem Time

جراح بريطاني يكشف لتاكر كارلسون فظائع غزة: اغتصاب أطباء وقنص ممنهج للأطفال

أدلى الجراح البريطاني نيك ماينارد، الأستاذ في جامعة أكسفورد، بشهادة مروعة توثق أبشع مشاهد التوحش الممنهج في العصر الحديث خلال فترة عمله التطوعي بمستشفيات قطاع غزة. وتحدث ماينارد في حوار مطول مع الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون عن سياسة استهداف متعمدة طالت الأطفال والكوادر الطبية، وسط ما وصفه بصمت وتواطؤ من الحكومات والمؤسسات الإعلامية الغربية.

استهل كارلسون الحلقة بمقارنة تاريخية بين الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994 وما يشهده قطاع غزة اليوم، مسلطاً الضوء على ازدواجية المعايير لدى الإدارة الأمريكية الحالية. وأشار كارلسون إلى أن المنظومة الدولية باتت تعتبر من يعترض على تمويل هذه الجرائم مجرماً، بينما يتم التغاضي عمن يرتكبها أو يدعو لدفن المدنيين أحياء تحت الأنقاض.

روى الدكتور ماينارد تفاصيل صادمة حول تحول نقاط توزيع المساعدات الغذائية إلى مصائد موت للمدنيين الجياع، حيث رصدت الطواقم الطبية نمطاً دموياً في الإصابات. وأوضح أن المستشفيات استقبلت في يوم واحد 19 فتى مصاباً بطلقات نارية دقيقة في الرأس والرقبة، مما يشير إلى استخدامهم كأهداف في حقل تدريب للرماية.

كشف الجراح البريطاني عن واقعة مأساوية سبقت مغادرته لمستشفى ناصر، حيث استقبل القسم 4 أطفال أطلق القناصة الرصاص على أعضائهم التناسلية بصورة مباشرة ومتعمدة. وأكد أن هذه الجرائم وقعت في مراكز توزيع المساعدات، في وقت كانت فيه القوات الإسرائيلية تحاصر الجياع وتفتح النار عليهم فور محاولتهم الحصول على الغذاء.

لم تتوقف الفظائع عند استهداف المدنيين، بل شملت تدمير البنية التحتية الصحية عبر تصفية الكوادر الطبية، حيث كشف ماينارد عن إعدام جراح تجميل شاب ووالدته بدم بارد. وأفادت مصادر طبية بأن الطبيب ووالدته قتلا بعد تكبيل أيديهما وإطلاق النار على رأسيهما مباشرة، في جريمة تعكس حجم الاستهداف الممنهج للأطباء.

تحدث ماينارد عن اختطاف أعداد كبيرة من الأطباء واقتيادهم إلى السجون، حيث تعرضوا لأبشع صنوف التعذيب الجسدي والنفسي. وأكد توثيق حالة جراح عظام بارز تعرض للاغتصاب المتكرر على مدى أسبوعين حتى فارق الحياة تحت التعذيب، دون أن يتم تسليم جثته لذويه حتى الآن.

نقل الجراح شهادات مفصلة من زملاء نجوا من الاعتقال، أكدوا فيها تعرضهم للصعق بالكهرباء في المناطق الحساسة وإجبارهم على البقاء في وضعيات مؤلمة لفترات طويلة. وذكر الناجون أنهم أجبروا على البقاء معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي لمدة تصل إلى شهرين متواصلين دون توجيه أي تهم رسمية لهم.

وفي تطور تقني مرعب، وصف ماينارد استخدام الجيش الإسرائيلي للكلاب الحية المزودة بكاميرات وبنادق آلية مثبتة على ظهورها للولوج إلى المستشفيات. وأوضح أن هذه الكلاب يتم التحكم بها عن بعد لإطلاق النار على الأطباء والمرضى، بناءً على شهادات موثقة من أطباء شاهدوا هذه العمليات داخل أروقة المستشفيات.

تطرق الجراح أيضاً إلى استخدام الطائرات المسيرة الرباعية (الدرونز) المزودة بأسلحة وكاميرات لاختراق غرف العمليات، وذكر حادثة إطلاق نار على طبيب داخل مستشفى ناصر. وأشار إلى أن المسيرة أطلقت الرصاص على صدر زميله بينما كان يجهز المكان لإجراء جراحة عاجلة، في انتهاك صارخ لكافة القوانين الدولية.

امتدت اعتداءات المسيرات لتشمل خيام النازحين في منطقة المواصي، حيث ذكر ماينارد تدخله الجراحي لإنقاذ امرأة حامل أصيبت برصاصة كادت تخترق رحمها. ونجحت الجهود الطبية في إنقاذ الأم وجنينها، رغم الظروف القاسية والنقص الحاد في المستلزمات الطبية الضرورية لإجراء مثل هذه العمليات المعقدة.

أعرب ماينارد عن غضبه العميق تجاه التواطؤ الإعلامي والسياسي في بريطانيا، منتقداً التغطية المنحازة التي تمارسها بعض المؤسسات الإعلامية الكبرى. واستشهد بواقعة رفض منح حق الرد لطبيب فلسطيني تم اتهامه زوراً بأنه قائد عسكري، وذلك بحجة الحفاظ على توازن وهمي في وقت البث.

على الصعيد السياسي، استنكر الجراح استمرار الحكومة البريطانية في توفير الغطاء السياسي وتقديم الأسلحة وقطع الغيار لمقاتلات إف-35 التي تقصف القطاع. وأشار إلى أن القواعد البريطانية في قبرص تنفذ رحلات استطلاع يومية لتقديم دعم استخباراتي مباشر لآلة الحرب الإسرائيلية في عملياتها المستمرة.

ختم ماينارد شهادته بالتحذير من محاولات شيطنة الأصوات الحرة التي تسعى لكشف حقيقة الإبادة الجماعية عبر سلاح تهمة معاداة السامية. وأكد أن هذا السلاح يهدف إلى ترهيب المعارضين وتهديد مستقبلهم المهني بغية إسكات الشهود وتغييب الحقيقة عما يجري من فظائع في قطاع غزة.

Tags

Share your opinion

جراح بريطاني يكشف لتاكر كارلسون فظائع غزة: اغتصاب أطباء وقنص ممنهج للأطفال

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.