أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الإثنين، بتعرض سفينة شحن تجارية لإصابة مباشرة بقذيفة مجهولة المصدر أثناء إبحارها في منطقة الخليج. ووقع الحادث على بعد نحو 40 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة أم قصر العراقية، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني والبحري في المنطقة المجاورة للممرات الملاحية الدولية.
وأوضحت التقارير الأولية أن المقذوف أصاب الجانب الأيمن من السفينة بشكل مباشر، وهو ما تسبب في وقوع انفجار ضخم هز أركان السفينة وشوهدت آثاره من مسافات بعيدة. ورغم قوة الانفجار، أكدت الهيئة البريطانية أنها لم ترصد حتى اللحظة أي تسربات كيميائية أو تأثيرات بيئية فورية قد تهدد الحياة البحرية في تلك المنطقة.
من جانبه، ذكرت مصادر إعلامية في مدينة البصرة أن السفينة كانت قد أنهت لتوها عملية تفريغ حمولتها داخل الموانئ العراقية قبل أن تشرع في رحلة المغادرة. وبحسب المعطيات الميدانية، فإن الانفجار وقع فور خروج السفينة من حدود المياه الإقليمية العراقية ودخولها إلى المياه الدولية في حوض الخليج، مما استدعى متابعة دقيقة من السلطات المختصة.
وتسود حالة من التضارب في المعلومات حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث، حيث تميل بعض المصادر الأمنية إلى فرضية الاستهداف المتعمد بواسطة مقذوف خارجي. وفي المقابل، تشير تقارير فنية من داخل الموانئ إلى احتمالية وقوع خلل تقني أدى إلى ارتفاع مفرط في الضغط داخل الخزان التاسع للسفينة، مما تسبب في انفجار داخلي عنيف.
المعلومات لا تزال متضاربة بين مصادر أمنية ترجّح فرضية التعرض لهجوم، وأخرى فنية تشير إلى احتمال حدوث خلل فني أدى إلى انفجار داخلي.
واستبعدت مصادر فنية في الوقت الراهن فرضية الهجوم عبر زوارق انتحارية أو طائرات مسيرة، مشيرة إلى أن طبيعة الأضرار قد توحي بخلل في منظومات الشحن الداخلية. ومع ذلك، لا تزال التحقيقات جارية للتأكد من مقاطع الفيديو المتداولة التي تظهر لحظة وقوع الانفجار وتأثيره على هيكل السفينة الخارجي.
وفيما يتعلق بسلامة الطاقم، أكدت مصادر ميدانية أن التواصل مستمر مع طاقم السفينة الأجنبية، حيث لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية أو وفيات حتى هذه اللحظة. وتعمل الفرق الفنية على تقييم قدرة السفينة على الصمود في عرض البحر، وسط مخاوف جدية من احتمالية غرقها نتيجة حجم الأضرار التي لحقت ببدنها.
واستجابة للنداءات العاجلة، أرسلت السلطات العراقية فرق إسعاف ومساندة بحرية متخصصة لتقديم الدعم اللازم لطاقم السفينة المنكوبة. وتهدف هذه التحركات إلى تقديم الإغاثة الأولية وضمان عدم تدهور الوضع الأمني أو الملاحي في المنطقة التي تشهد حركة تجارية نشطة.
وتشير التوقعات إلى إمكانية سحب السفينة المتضررة باتجاه المياه الإقليمية العراقية مرة أخرى لاتخاذ إجراءات فنية وأمنية طارئة. وتأتي هذه الخطوة في محاولة لمنع غرق السفينة بالكامل وتسهيل عملية التحقيق الجنائي والفني للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذا الانفجار الغامض.
Share your opinion
انفجار غامض يستهدف سفينة شحن قبالة سواحل أم قصر ومخاوف من غرقها