أقرت أوساط إعلامية عبرية بوقوع المؤسسة العسكرية في فخ ميداني معقد على الأراضي اللبنانية، نتيجة تواصل عمليات الاستنزاف اليومية التي يشنها حزب الله. وأشارت المصادر إلى أن جيش الاحتلال يجد نفسه عالقاً في مواجهة تفتقر إلى أهداف سياسية نهائية، في وقت ينجح فيه الحزب بتوسيع نطاق ضرباته الصاروخية وتطوير قدراته الهجومية بشكل لافت.
وتشكل الطائرات المسيرة التي يطلقها حزب الله تحدياً استراتيجياً واقتصادياً غير مسبوق، حيث تتسبب في استنزاف مخزونات الذخيرة الدفاعية باهظة الثمن. وأوضحت التقارير أن الفجوة الكبيرة بين التكلفة المنخفضة لهذه المسيرات وكلفة الصواريخ الاعتراضية أحدثت خللاً في الميزانية العسكرية، مما يجعل الاستمرار في هذا المسار عبئاً مالياً ثقيلاً على خزينة الاحتلال.
دولة الاحتلال صنعت لنفسها فخاً في لبنان، والجيش لا يملك استراتيجية خروج واضحة من العمليات هناك.
وعلى الصعيد الميداني، يبرز نهر الليطاني كعنوان رئيسي للتحركات العسكرية الجارية، إلا أن غياب الخطة الواضحة يجعل القوات المتواجدة هناك عرضة للتورط المستمر دون أفق للانسحاب. وتتزايد المخاوف داخل أروقة القيادة من تحول العمليات البرية إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تخدم مصالح الأطراف المقابلة وتستنزف قدرات النخبة في الجيش.
في سياق متصل، يسود شعور بالإحباط المتزايد بين كبار الضباط الميدانيين بسبب ما وصفوه بغياب الشفافية من قبل المستوى السياسي حول المسار الدبلوماسي المحتمل. ويشكو القادة العسكريون من عدم وضوح الرؤية بشأن التفاهمات الدولية التي قد تكون قيد التبلور، مما يترك القوات في الميدان دون توجيهات محددة حول طبيعة المرحلة المقبلة أو شروط وقف إطلاق النار.
Share your opinion
إعلام عبري: الاحتلال يقع في فخ الاستنزاف اللبناني وغياب الرؤية السياسية يعمق الأزمة