Sun 01 Mar 2026 1:33 pm - Jerusalem Time

إيران تعلن رسمياً اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وتشكيل مجلس قيادة مؤقت

أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، اليوم الأحد، نبأ اغتيال المرشد الأعلى للثورة الإسلامية علي خامنئي، في تطور دراماتيكي ينهي حقبة الرجل الذي قاد البلاد لعقود. وجاء هذا الإعلان ليؤكد نجاح العملية العسكرية التي أطلق عليها 'زئير الأسد'، والتي نفذتها قوات مشتركة تابعة لواشنطن وتل أبيب واستهدفت مقرات سيادية في العاصمة طهران.

وُلد علي الحسين الخامنئي في مدينة مشهد عام 1939، وبرز كأحد أهم المرجعيات الدينية والسياسية في النظام القائم على ولاية الفقيه. وقد بدأت مسيرته السياسية بمعارضة نظام الشاه، حيث تعرض للاعتقال والنفي عدة مرات قبل أن يصبح ركيزة أساسية في الدولة عقب ثورة عام 1979، متولياً مناصب دفاعية ورئاسية رفيعة.

تولى خامنئي منصب المرشد الأعلى منذ عام 1989 خلفاً لمؤسس الجمهورية روح الله الخميني، متمتعاً بصلاحيات مطلقة شملت قيادة القوات المسلحة ورسم السياسات العامة. وخلال فترة حكمه، عززت إيران نفوذها الإقليمي عبر ما يُعرف بـ'محور المقاومة'، ودعمت فصائل مسلحة في لبنان واليمن وسوريا والعراق، مما وضعه في مواجهة مباشرة ومستمرة مع القوى الغربية وإسرائيل.

أفادت مصادر رسمية أن الهجوم الذي أدى إلى مقتل المرشد أسفر أيضاً عن استشهاد عدد من أفراد عائلته، بينهم ابنته وصهره وحفيده. ووصف الحرس الثوري الإيراني العملية بالعمل الإجرامي الغادر، متوعداً في بيان عاجل برد حاسم وعقاب شديد يطال الجهات المنفذة والمخططة لهذا العدوان الذي استهدف رمز الدولة الأول.

في أعقاب التأكيد الرسمي، أعلنت السلطات الإيرانية حالة الحداد العام في كافة أرجاء البلاد لمدة 40 يوماً، مع تعطيل الدوائر الرسمية والمدارس لسبعة أيام. وتعيش المدن الإيرانية حالة من الترقب والتوتر الشديد، في حين بدأت القوات المسلحة برفع درجة الجاهزية القصوى للتعامل مع أي تداعيات أمنية أو عسكرية إضافية قد تطرأ على المشهد.

من الناحية الدستورية، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بدء المرحلة الانتقالية لتفادي وقوع فراغ في السلطة. وتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت يضم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية محسني إجئي، وعضواً فقيهاً من مجلس صيانة الدستور، وذلك لإدارة شؤون البلاد حتى يتم انتخاب مرشد جديد وفقاً للمادتين 107 و109 من الدستور.

تشير التقارير الواردة من طهران إلى أن مجلس خبراء القيادة سيعقد اجتماعاً طارئاً للبحث في قائمة المرشحين لخلافة خامنئي. وتبرز أسماء عدة في أروقة الحوزات العلمية والدوائر السياسية، من بينها علي رضا أعرافي وهاشم بوشهري، بالإضافة إلى الرئيس الأسبق حسن روحاني، وسط تساؤلات حول قدرة النظام على الحفاظ على توازنه الداخلي.

ميدانياً، بدأت إيران بالفعل رداً أولياً عبر إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة استهدفت مواقع استراتيجية وقواعد عسكرية تابعة للأطراف المشاركة في العدوان. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل تصريحات من واشنطن أكد فيها دونالد ترمب إطلاق عمليات قتالية واسعة النطاق تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كامل.

واجه خامنئي في سنواته الأخيرة تحديات داخلية متزايدة، تمثلت في موجات من الاحتجاجات الشعبية كان آخرها في ديسمبر 2025، نتيجة الأوضاع الاقتصادية والسياسية. ومع ذلك، ظل متمسكاً بنهجه المتشدد تجاه الملف النووي وتطوير البرامج الصاروخية، معتبراً إياها ضمانة أساسية لبقاء النظام وحماية السيادة الإيرانية من التدخلات الخارجية.

يترك غياب خامنئي فراغاً سياسياً ودينياً عميقاً يصعب ملؤه في المدى القريب، نظراً لمركزيته في اتخاذ القرارات المصيرية. ويرى مراقبون أن المرحلة القادمة ستشهد إعادة صياغة للتوازنات الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط، حيث ستتأثر ملفات الحروب الإقليمية والتحالفات الدولية بشكل مباشر بطبيعة الشخصية التي ستخلفه في منصب الولي الفقيه.

Tags

Share your opinion

إيران تعلن رسمياً اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي وتشكيل مجلس قيادة مؤقت

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.