Tue 03 Mar 2026 5:49 pm - Jerusalem Time

تفاصيل عملية اغتيال خامنئي: 200 طائرة وصواريخ 'العصافير السوداء' حسمت الضربة

كشفت تقارير صحفية عبرية عن تفاصيل العمليات العسكرية التي أدت إلى اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مشيرة إلى أن الهجوم نُفذ عبر ثلاث موجات متتالية من الضربات الجوية المركزة. وأوضحت المصادر أن العملية لم تكتفِ باستهداف القيادة السياسية والعسكرية، بل شملت تدمير البنية التحتية للدفاعات الجوية الإيرانية بشكل كامل لضمان السيطرة على الأجواء.

استخدمت القوات الجوية في هذه العملية صواريخ باليستية متطورة تُطلق من الجو تُعرف باسم 'العصافير السوداء'، وهي سلاح استراتيجي تم تطويره في الأصل كأهداف تدريبية لنظام 'آرو'. وتتميز هذه الصواريخ بقدرتها على الإطلاق من مقاتلات 'إف-15' من مسافات بعيدة، مما يوفر حماية للطيارين ويحقق عنصر المفاجأة ضد الأهداف الحصينة.

بدأت الموجة الأولى من الهجوم باستهداف مباشر لمقر مجلس الأمن القومي والمجمع الرسمي للمرشد في قلب العاصمة طهران، حيث كان يتواجد خامنئي مع عدد من كبار المسؤولين. وأكدت التقارير أن هذه الضربة كانت دقيقة للغاية وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى فوراً، رغم التوقعات السابقة بلجوئه إلى مخابئ محصنة تحت الأرض.

تبعت ذلك موجة ثانية ركزت بشكل أساسي على تحييد أنظمة الدفاع الصاروخي 'أرض-جو' التي تحمي العاصمة الإيرانية والمناطق الاستراتيجية المحيطة بها. ونقلت مصادر عن مسؤولين دفاعيين أن الهدف كان تدمير بطاريات الصواريخ لفتح ممرات آمنة للموجة الثالثة والأضخم من الطائرات المقاتلة التي كانت تستعد للاختراق.

شهدت الموجة الثالثة مشاركة ما يقرب من 200 طائرة مقاتلة، وهو رقم قياسي لم يسجله سلاح الجو في مهمة واحدة منذ حرب الأيام الستة عام 1967. ووصفت مصادر دفاعية هذه المرحلة بأنها زج بكامل القوة الجوية لتدمير منصات الصواريخ الإيرانية ومخازن السلاح في أسرع وقت ممكن لمنع أي رد فعل انتقامي.

تزامن الهجوم مع تنسيق استخباري وعملياتي واسع مع الجانب الأمريكي، حيث تركزت الضربات الإسرائيلية على وسط وغرب إيران، بينما تولت القوات الأمريكية مراقبة واستهداف أهداف في شرق البلاد. هذا التوزيع الجغرافي ضمن شل حركة القوات الإيرانية على مختلف الجبهات ومنعها من إعادة التموضع أو إطلاق صواريخ مضادة.

أكد قادة عسكريون سابقون أن إيران أصبحت في حالة 'انكشاف تام' بعد تدمير راداراتها ومنظوماتها الدفاعية في الساعات الأولى من العملية. وأشار أمير إيشيل، قائد سلاح الجو السابق، إلى أن طهران فقدت قدرتها على الاعتراض، مما منح الطيران الحربي حرية حركة شبه كاملة في الأجواء الإيرانية لتنفيذ مهامه بدقة.

سلطت التقارير الضوء على الفشل الأمني الذريع للنظام الإيراني، الذي لم ينجح في حماية أعلى سلطة في البلاد رغم التحذيرات المتكررة من ضربة وشيكة. واعتبر محللون أن بقاء خامنئي في مجمعه الرسمي بدلاً من الانتقال إلى المواقع المحصنة كان ثغرة قاتلة استغلتها المعلومات الاستخباراتية الدقيقة التي سبقت الهجوم.

أشارت المصادر إلى أن صواريخ 'العصافير السوداء' كانت قد استُخدمت في عمليات سابقة خلال عامي 2024 و2025، لكنها حققت في هذه العملية نجاحاً غير مسبوق. وذكرت التقارير أن محاولات سابقة لاستخدام هذا السلاح ضد قادة من حركة حماس في قطر كانت قد باءت بالفشل، إلا أن تطوير دقة التوجيه حسم المعركة في طهران.

بحلول يوم الأحد، أعلنت وزارة الحرب الإسرائيلية تحقيق التفوق الجوي الكامل فوق سماء طهران، مؤكدة أن جميع الأهداف المرسومة للموجات الثلاث قد أُصيبت بدقة. وأوضحت أن تدمير مراكز القيادة والسيطرة أدى إلى حالة من التخبط في صفوف الحرس الثوري الإيراني، الذي وجد نفسه بلا قيادة عليا في لحظات حرجة.

تضمنت المعلومات الاستخباراتية التي سبقت الضربة تفاصيل دقيقة حول تحركات المسؤولين الإيرانيين واجتماعاتهم داخل مقر مجلس الأمن القومي. هذه المعلومات مكنت المخططين العسكريين من تحديد 'نافذة زمنية' ضيقة لتنفيذ الضربة الأولى التي استهدفت رأس الهرم السياسي والديني في البلاد.

وصف مسؤولون دفاعيون العملية بأنها 'شرارة تغيير استراتيجي' في المنطقة، حيث تم تحييد التهديد الإيراني المباشر عبر ضربة استباقية واسعة النطاق. وأضافوا أن حجم القوة المستخدمة كان يهدف إلى إرسال رسالة ردع واضحة بأن أي تهديد مستقبلي سيواجه برد عسكري يفوق التوقعات في شدته واتساعه.

على الصعيد التقني، أثبتت الطائرات المقاتلة من طراز 'إف-15' و'إف-35' قدرة عالية على التخفي والتعامل مع الأهداف الأرضية المتحركة والثابتة في بيئة معادية. وقد ساهمت أنظمة التشويش الإلكتروني المرافقة للضربات في تعمية الرادارات الإيرانية، مما جعل الموجات الجوية تمر دون مقاومة تذكر من الدفاعات الجوية التقليدية.

ختاماً، تشير المعطيات إلى أن إيران دخلت مرحلة من الغموض السياسي بعد غياب المرشد، في ظل دمار واسع لحق بآلتها العسكرية الدفاعية. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة النظام على الترميم في ظل السيطرة الجوية المطلقة التي فرضتها العملية الثلاثية، والتي جعلت من سماء طهران ساحة مفتوحة للعمليات العسكرية.

Tags

Share your opinion

تفاصيل عملية اغتيال خامنئي: 200 طائرة وصواريخ 'العصافير السوداء' حسمت الضربة

Newsletter

Be the first to know the most important breaking news as it happens.

Stay up to date with the latest news. Subscribe to our breaking news service delivered to your inbox daily.

By subscribing, you agree to our Terms and Conditions and Privacy Policy.