يقترب نادي بلد الوليد من إتمام عملية بيع ملكيته، بعد أن هبط رسمياً إلى دوري الدرجة الثانية الإسباني، نتيجة تدهور نتائجه في الموسم الحالي. يحتل الفريق المركز الأخير في ترتيب الليغا برصيد 16 نقطة، وهو نصف النقاط التي حصدها فريق لاس بالماس، الذي هبط هو الآخر إلى الدرجة الثانية.
خلال آخر 15 مباراة خاضها الفريق من شمال غرب إسبانيا، خسر 14 مباراة مقابل تعادل واحد، دون أن يحقق أي فوز، مما يعكس حالة الانهيار التي يمر بها النادي. في عام 2018، اشترى البرازيلي رونالدو نازاريو دي ليما النادي مقابل 30 مليون يورو، ومنذ ذلك الحين، شهد الفريق هبوطه الثالث خلال خمس سنوات.
رونالدو لم يظهر في ملعب بلد الوليد منذ أغسطس/آب الماضي (غيتي)
أصبح رونالدو، الذي يُلقب بـ"الظاهرة"، يُنظر إليه الآن على أنه العدو الأول في المدينة، بعد أن غاب عن الملعب منذ 19 أغسطس/آب الماضي، وفشل في الوفاء بالعديد من الوعود التي قطعها على نفسه منذ انضمامه إلى النادي قبل سبع سنوات. يذكر أن الجماهير كانت تتوقع منه أن يكون داعماً ومسانداً للفريق، لكنه لم يحقق تلك التوقعات.
سيرجيو، أحد مشجعي النادي، قال: "عندما وصل رونالدو، كانت الفرحة كبيرة، ولم يكن الأمر سيئاً للغاية لمدة عامين"، مضيفاً أن رونالدو كان يحضر جميع المباريات ويتصرف كأي رئيس عادي، لكن مع مرور الوقت بدأت تظهر المشاكل، خاصة بعد أن أدت نتائج الفريق السيئة إلى هبوطه إلى الدرجة الثانية في موسم 2020-2021.
كما حاول رونالدو أن يجعل ملعب خوسيه زوريا ملكاً للنادي، لكنه لم ينجح في ذلك، مما زاد من استياء الجماهير. وفي مباراة برشلونة السبت الماضي، قام مشجعو بلد الوليد بإلقاء 60 ألف ورقة نقدية مزيفة من فئة 500 يورو، تحمل صورته ورسالة تقول "رونالدو عد إلى المنزل".
الجماهير غاضبة من تصرفات رونالدو وتطالب ببيع النادي بعد تدهور نتائجه وخروجه من الملعب منذ أشهر.
شهدت المواسم الأخيرة تكرار الخلافات بين رونالدو والجماهير، خاصة بعد أن أعلن علناً عن اهتمامه برئاسة الاتحاد البرازيلي لكرة القدم، قبل أن يستقيل في مارس/آذار الماضي، الأمر الذي زاد من استياء الجماهير التي بدأت تلاحظ غيابه الممنهج عن الملاعب.
في بداية الموسم، شارك رونالدو في مباراة خيرية تنس بثتها مباشرة على منصة تويتش، مما استفز الجماهير التي رفعت المضارب والكرات والشباك في المدرجات، وطالبت برحيله عن النادي. كما انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لرئيس النادي وهو يغادر أحد المطاعم في مدريد في حالة سكر، مما زاد من إحباط الجماهير بعد خسارة الفريق الأخيرة أمام برشلونة.
رابطة مشجعي بلد الوليد طالبت ببيع النادي، ونشرت على منصة "إكس" صورة لرونالدو أمام مطعم، وكتبت: هذا هو الرئيس الحالي وأكبر مساهم في النادي، معلقين على الفيديو الذي يظهره وهو يغادر مطعم مدريد في يوم هزيمة الفريق في 8 مباريات متتالية لأول مرة في تاريخه الذي يقرب من 100 عام.
حتى الآن، لم يعلق رونالدو على مقاطع الفيديو أو الأخبار التي تتداول عن وضع النادي، فيما تشير تقارير إعلامية إلى أن عملية بيع النادي وصلت إلى مراحلها النهائية، مع توقعات بأن يكون شهر يونيو/حزيران المقبل حاسماً في تحديد المشتري النهائي.
وتقدر قيمة العروض المقدمة حالياً بنحو 40 مليون يورو، وتُرجح مصادر أن تكون مجموعات استثمارية من المكسيك الأقرب لشراء النادي، رغم وجود اهتمام من قبل رجال أعمال محليين أيضاً.
שתף את דעתך
رونالدو يواجه غضب جماهير بلد الوليد مع اقتراب بيع النادي