ג 31 מרץ 2026 7:48 pm - שעון ירושלים

واشنطن تدرس مطالبة دول عربية بتمويل العمليات العسكرية ضد إيران

أثارت تصريحات رسمية صادرة عن البيت الأبيض موجة واسعة من الجدل السياسي، بعد الكشف عن توجه لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإشراك دول عربية في تحمل الأعباء المالية للعمليات العسكرية الجارية ضد إيران. وتأتي هذه الخطوة في إطار بحث واشنطن عن آليات لتمويل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة، وسط تساؤلات حول مدى استعداد الحلفاء الإقليميين للانخراط في هذا المسار.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، خلال إحاطة صحفية أن الرئيس ترمب أبدى اهتماماً ملموساً بفكرة مطالبة العواصم العربية بالمساهمة في ميزانية الحرب. وأوضحت ليفيت أن هذا الطرح يخضع حالياً للدراسة المعمقة داخل الإدارة الأمريكية، مشيرة إلى إمكانية الكشف عن تفاصيل إضافية حول هذا التوجه في وقت لاحق.

وتسعى المقاربة الأمريكية الجديدة إلى إحياء نموذج 'حرب الخليج' الذي طُبق في مطلع التسعينيات، حين ساهمت دول خليجية بشكل فعال في تغطية جزء كبير من تكاليف التحالف الدولي. ويرى مراقبون أن واشنطن تحاول من خلال هذا الطرح تقاسم الأعباء المالية واللوجستية مع شركائها في المنطقة، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية الناتجة عن الصراعات المفتوحة.

وقد قوبل هذا التوجه بتفاعل واسع على المنصات السياسية والاجتماعية، حيث اعتبره منتقدون محاولة لتحميل دول المنطقة كلفة صراع لم تكن طرفاً في إشعاله. وفي المقابل، يرى مؤيدو الفكرة أنها تعكس استراتيجية أمريكية تهدف إلى تعزيز مفهوم 'الأمن المشترك' وتوزيع المسؤوليات بين القوى الدولية والإقليمية المتأثرة بالتهديدات الإيرانية.

ويرى خبراء عسكريون أن استنساخ تجربة عام 1991 يواجه تعقيدات جيوسياسية بالغة الصعوبة في الوقت الراهن، نظراً لاتساع رقعة المواجهة وارتفاع الكلفة التكنولوجية والبشرية للحروب الحديثة. كما أن طبيعة الصراع الحالي مع طهران تختلف جذرياً عن المواجهة التقليدية التي شهدتها الكويت والعراق قبل عقود، مما يجعل التمويل مجرد جزء من أزمة أعقد.

وتشير التقارير إلى أن طرح مسألة التمويل في هذا التوقيت الحساس قد يكون مؤشراً على استعداد الولايات المتحدة لخوض صراع طويل الأمد مع إيران وأذرعها. ويتزامن هذا الحديث مع استمرار العمليات القتالية المكثفة، مما يترك الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات، بما في ذلك التصعيد الشامل أو الوصول إلى تسويات قسرية.

وبالعودة إلى التاريخ، فإن حرب الخليج الثانية التي قادها تحالف دولي عام 1990، انتهت بتدمير القدرات العسكرية للنظام العراقي آنذاك وإخراجه من الكويت بعد 40 يوماً من القتال. وقد أسفرت تلك المواجهة عن خسائر بشرية فادحة في صفوف الجيش العراقي تجاوزت 20 ألف جندي، وانتهت بتوقيع معاهدة استسلام غير مشروطة في خيمة صفوان.

وفي سياق متصل، تواجه إسرائيل أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة نتيجة التكاليف الباهظة للحروب التي تخوضها على جبهتي إيران ولبنان. وتتقاطع هذه الأزمات المالية مع الطرح الأمريكي الجديد، مما يعكس حجم الضغط الاقتصادي الذي يفرضه التصعيد العسكري على كافة الأطراف المنخرطة في الصراع الإقليمي الدائر.

תגים

שתף את דעתך

واشنطن تدرس مطالبة دول عربية بتمويل العمليات العسكرية ضد إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.