ג 31 מרץ 2026 11:33 pm - שעון ירושלים

نتنياهو يتحدث عن 'انقلاب استراتيجي' ويتعهد بمواصلة سحق النظام الإيراني

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تل أبيب ستمضي قدماً في مواجهتها العسكرية ضد طهران، مشدداً على أن العمليات لن تتوقف حتى يتم سحق ما وصفه بـ 'النظام الإرهابي'. وأوضح في بيان متلفز أن الحملة العسكرية الحالية لم تنتهِ بعد، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل على تعزيز المناطق الأمنية المحيطة في قطاع غزة وسوريا ولبنان لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية.

واعتبر نتنياهو أن إسرائيل نجحت في تحقيق 'انقلاب استراتيجي' في موازين القوى، مشيراً إلى أن المعادلة تغيرت جذرياً عما كانت عليه قبل الحرب. فبينما كانت إيران تسعى لمحاصرة إسرائيل وخنقها، باتت تل أبيب اليوم هي من تمسك بزمام المبادرة وتطبق الحصار على النظام الإيراني وأذرعه في المنطقة.

وجاءت تصريحات نتنياهو في توقيت حساس عشية عيد الفصح اليهودي، وبالتزامن مع رسائل دبلوماسية من طهران؛ حيث صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بوجود رغبة لإنهاء حالة الصراع مع إسرائيل والولايات المتحدة. واشترط بزشكيان الحصول على ضمانات دولية واضحة تمنع تكرار ما وصفه بالعدوان على الأراضي الإيرانية.

وفي معرض استعراضه للقوة، زعم نتنياهو أن إسرائيل تحولت إلى قوة إقليمية وعالمية بفضل التحركات العسكرية الأخيرة، مؤكداً وفاء حكومته بمهمة تغيير وجه الشرق الأوسط. وأشار إلى أن المواجهة المباشرة وغير المباشرة مع طهران كبدت الخزينة الإيرانية خسائر فادحة تجاوزت تريليون دولار، نتيجة دعم حلفائها وبناء قدراتها العسكرية التي تعرضت للاستهداف.

وعدد رئيس الوزراء الإسرائيلي ما وصفها بـ 'عشر ضربات قاصمة' وجهت لمحور إيران منذ السابع من أكتوبر 2023، شملت العمليات العسكرية الواسعة في غزة ولبنان. كما تضمنت هذه الضربات عمليات اغتيال نوعية طالت قادة بارزين، على رأسهم الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، بالإضافة إلى تدمير بنى تحتية صاروخية.

ولم يخلُ خطاب نتنياهو من الإسقاطات الدينية، حيث عقد مقارنة بين الحرب الحالية وقصة خروج بني إسرائيل من مصر ومواجهة فرعون. ويأتي هذا التوجه في إطار استخدامه المتزايد للمصطلحات التاريخية والدينية لتعزيز الرواية السياسية والعسكرية لحكومته أمام الجمهور الإسرائيلي في المناسبات القومية.

وشدد نتنياهو على أن إيران باتت اليوم في أضعف حالاتها التاريخية، في حين تزداد إسرائيل قوة ومنعة، منتقداً تجاهل المجتمع الدولي للتحذيرات الإسرائيلية السابقة. وأوضح أن تل أبيب لم تعد تكتفي بالدفاع، بل انتقلت إلى مرحلة الهجوم المباشر لتفكيك التهديدات قبل وصولها إلى حدودها.

وكشف رئيس الوزراء عن إجراء سلسلة من المباحثات السرية مع قادة دول في الشرق الأوسط وأوروبا، زاعماً حدوث تحول جذري في مواقفهم تجاه التهديد الإيراني. وأشار إلى أن بعض هؤلاء القادة بدأوا بالفعل في التنسيق الميداني والعملي مع إسرائيل لمواجهة النفوذ الإيراني المتنامي في المنطقة.

وفي سياق التحالفات الدولية، وصف نتنياهو مستوى التعاون مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترمب بأنه 'تاريخي' وغير مسبوق. وأكد أن إسرائيل التي كانت تقاتل بمفردها في ساحات عديدة، أصبحت اليوم تحظى بدعم مباشر وتنسيق 'كتفاً بكتف' مع الولايات المتحدة في مواجهة المشروع الإيراني.

وتطرق الخطاب إلى حراك دبلوماسي وأمني لتدشين تحالفات إقليمية جديدة، حيث وعد نتنياهو بالكشف عن تفاصيلها قريباً أمام الإسرائيليين. وتتقاطع هذه التصريحات مع تقارير إعلامية أفادت بأن إسرائيل تسعى لتجاوز صيغ التعاون التقليدية نحو بناء تحالف عسكري قتالي مباشر مع دول عربية لمواجهة التهديدات المشتركة.

وجدد نتنياهو وعوده بإنهاء التهديدات النووية والباليستية الإيرانية بشكل نهائي، مدعياً أن العمليات العسكرية التي نفذت في يونيو 2025 نجحت في إزالة الخطر الفوري. وأكد أن الأجهزة الأمنية تواصل ملاحقة أي محاولات إيرانية لإعادة بناء هذه القدرات، خاصة تلك التي تُبنى في منشآت محصنة تحت الأرض.

واختتم نتنياهو بيانه بالتأكيد على أن إسرائيل لن تتسامح مع أي مساعٍ إيرانية لدفن قدراتها العسكرية بعيداً عن أعين الرقابة أو الاستهداف. وشدد على أن التحرك الميداني المباشر سيظل الخيار القائم للتعامل مع أي تهديد وجودي، بغض النظر عن الضغوط الدولية أو المحاولات الإيرانية للتمويه العسكري.

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو يتحدث عن 'انقلاب استراتيجي' ويتعهد بمواصلة سحق النظام الإيراني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.