ד 01 אפר 2026 11:04 pm - שעון ירושלים

ترامب يساوم أوروبا: أمن مضيق هرمز مقابل استمرار تسليح أوكرانيا

كشفت تقارير صحفية دولية عن ممارسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطاً حادة على الحلفاء الأوروبيين، مهدداً بوقف إمدادات الأسلحة الحيوية لأوكرانيا. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في محاولة لإجبار العواصم الأوروبية على الانضمام إلى 'تحالف الراغبين' الذي تسعى واشنطن لتشكيله بهدف إعادة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن التهديد الأمريكي طال مبادرة تابعة لحلف شمال الأطلسي 'الناتو'، وهي المبادرة التي تعتمد على تمويل أوروبي لتزويد كييف بالعتاد العسكري اللازم لمواجهة القوات الروسية. ويرى مراقبون أن ترامب يستخدم ملف أوكرانيا كأداة مقايضة لضمان مشاركة واسعة في الصراع المتفاقم مع طهران في منطقة الخليج.

وتشهد المنطقة حالة من الشلل التام في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز منذ اندلاع المواجهات في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عقب ضربات عسكرية إسرائيلية وأمريكية استهدفت مواقع إيرانية. وقد أدى هذا الإغلاق إلى توقف تدفق نحو خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز المسال، مما تسبب في قفزات جنونية بأسعار الطاقة العالمية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني في بيان رسمي أن المضيق الاستراتيجي سيظل مغلقاً بالكامل أمام من وصفهم بـ 'أعداء الأمة'. وأكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن قواتها البحرية تفرض سيطرة تامة وهيمنة مطلقة على الممر المائي، ولن تسمح بمرور السفن التابعة للدول المشاركة في التصعيد ضدها.

وفي واشنطن، وضع الرئيس ترامب شرطاً وحيداً للبحث في أي مقترح لوقف إطلاق النار مع إيران، وهو إعادة فتح المضيق فوراً ودون قيود. وانتقد ترامب بشدة كلاً من فرنسا وبريطانيا وحلف الناتو، متهماً إياهم بالتقاعس عن تقديم الدعم العسكري الكافي للولايات المتحدة في مواجهتها المباشرة مع طهران.

وعلى المقلب الآخر، أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استضافة لندن لاجتماع موسع يضم أكثر من 30 دولة خلال الأسبوع الجاري. ويهدف هذا الاجتماع إلى تنسيق الجهود الدولية لاستعادة سلامة النقل البحري وضمان تدفق السلع الحيوية التي تعطلت بسبب الأزمة الراهنة في الخليج.

وأوضح ستارمر أن المشاورات ستشمل تقييماً شاملاً للتدابير الدبلوماسية والسياسية المتاحة، مع إشراك المخططين العسكريين لبحث سبل حشد القدرات المشتركة. وشدد على أن الهدف النهائي هو جعل المضيق آمناً ومتاحاً للملاحة الدولية بمجرد انتهاء العمليات القتالية الجارية في المنطقة.

وكانت ست دول كبرى، من بينها فرنسا وألمانيا واليابان، قد أبدت استعدادها المبدئي في منتصف مارس الماضي للمساهمة في جهود تأمين الممر المائي. وانضمت لاحقاً نحو ثلاثين دولة أخرى لهذا التوجه تحت ضغوط أمريكية مكثفة، في ظل اعتماد هذه الدول الكبير على إمدادات الطاقة المارة عبر هرمز.

وفي سياق التوتر بين واشنطن وحلفائها، وصف ترامب حلف شمال الأطلسي بأنه 'نمر من ورق'، مشككاً في قدرته على مواجهة التحديات الأمنية الكبرى. وقد جاءت هذه التصريحات في مقابلة صحفية أثارت حفيظة العواصم الأوروبية التي ترى في الحلف ركيزة أساسية لأمنها القومي منذ عقود.

ورد رئيس الوزراء البريطاني على انتقادات ترامب بالتأكيد على أن 'الناتو' هو التحالف العسكري الأكثر فاعلية في التاريخ الحديث. وجدد ستارمر التزام بلاده الكامل بالحلف، معتبراً أن أمن القارة الأوروبية واستقرارها يعتمدان بشكل مباشر على تماسك هذه المنظومة الدفاعية رغم الخلافات الراهنة.

وتتجه الأنظار الآن إلى الاجتماع المرتقب في لندن، حيث ستحاول وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر صياغة موقف موحد يوازن بين المطالب الأمريكية والقدرات الأوروبية. وتظل أزمة مضيق هرمز مرشحة لمزيد من التصعيد في ظل إصرار كافة الأطراف على مواقفها، وربط ملفات الأمن العالمي ببعضها البعض بشكل غير مسبوق.

תגים

שתף את דעתך

ترامب يساوم أوروبا: أمن مضيق هرمز مقابل استمرار تسليح أوكرانيا

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.