ה 02 אפר 2026 2:04 pm - שעון ירושלים

مبادرة صينية باكستانية لتهدئة الصراع الإقليمي وطهران تضع شروطاً للمفاوضات

تتسارع التحركات الدبلوماسية الدولية في محاولة لاحتواء فتيل الأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث برزت باكستان كلاعب محوري يسعى لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق مفاوضات سياسية. وأعلن وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، عن تنسيق رفيع المستوى مع الصين أثمر عن طرح مبادرة سلام خماسية تهدف بشكل أساسي إلى استعادة الاستقرار المفقود في المنطقة وتجنب انزلاقها نحو مواجهة شاملة.

وتتمحور المبادرة التي أُعلن عنها في العاصمة الصينية بكين حول خمس ركائز أساسية، تبدأ بالوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية ومنع تمدد رقعة النزاع إلى جبهات جديدة. كما تشدد البنود على ضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، وتدعو إلى تدشين مسار سياسي جاد يرتكز على مبادئ الدبلوماسية والالتزام الصارم بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

وفيما يخص الأمن الإقليمي، أكدت المبادرة الصينية الباكستانية على وجوب احترام سيادة إيران ودول الخليج وسلامة أراضيها واستقلالها السياسي كشرط لنجاح أي تسوية. كما تضمنت المبادرة دعوات صريحة لحماية المنشآت النووية السلمية والبنية التحتية المدنية، محذرة من مغبة استهداف هذه المرافق الحيوية التي قد تؤدي إلى كوارث بيئية وإنسانية لا يمكن تداركها في المستقبل.

وعلى صعيد الملاحة الدولية، حثت المبادرة جميع الأطراف المتنازعة على ضمان سلامة الممرات المائية الحيوية، وتحديداً في منطقة مضيق هرمز والمحيط المجاور له. وطالب الجانبان الصيني والباكستاني بضرورة تيسير المرور الآمن للسفن التجارية والمدنية في أسرع وقت ممكن، معتبرين أن استئناف حركة الملاحة الطبيعية يمثل ضرورة قصوى لاستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية.

وكشف وزير الخارجية الباكستاني عن إجراء سلسلة واسعة من الاتصالات الدبلوماسية شملت عواصم إقليمية ودولية مؤثرة مثل طهران وأنقرة والقاهرة والدوحة، بالإضافة إلى التنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتهدف هذه التحركات إلى حشد دعم دولي واسع للمبادرة المقترحة، وتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التوتر العسكري التي تخيم على المنطقة منذ أسابيع.

في المقابل، جاء الرد الإيراني محاطاً بجملة من الشروط الصارمة، حيث أكد محسن رضائي، عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام أن طهران لن تنخرط في أي عملية سياسية ما لم يتم رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها بشكل كامل. وأضاف رضائي أن بلاده تطالب أيضاً بتعويضات مالية عن الأضرار الجسيمة التي لحقت بها جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة، معتبراً ذلك حقاً مشروعاً لا يمكن التنازل عنه.

وشدد المسؤول الإيراني على أن العمليات العسكرية لبلاده ستستمر طالما لم يتحقق الردع الكافي الذي يجعل الخصوم يشعرون بالندم على استهداف المصالح الإيرانية. ورفض رضائي في تصريحاته الحديث عن تبادل الرسائل أو المفاوضات في الوقت الراهن، مؤكداً أن قرار وقف الحرب أو الاستمرار فيها هو قرار سيادي يعود للقيادة العليا في طهران بناءً على تقييم الميدان والمصالح الوطنية.

وفي تهديد مباشر لأمن الطاقة العالمي، لوح رضائي بقدرة القوات الإيرانية على إغلاق مضيق هرمز وتعطيل الملاحة فيه بشكل كامل إذا اقتضت الضرورة العسكرية ذلك. وأشار إلى أن أي محاولة دولية لفتح المضيق دون تنسيق مسبق مع السلطات الإيرانية ستكون غير ممكنة، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني في ظل المواجهات المستمرة منذ نهاية فبراير الماضي والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة لدى كافة الأطراف.

תגים

שתף את דעתך

مبادرة صينية باكستانية لتهدئة الصراع الإقليمي وطهران تضع شروطاً للمفاوضات

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.