هزت انفجارات عنيفة مدينة بيتاح تكفا الواقعة قرب تل أبيب مساء اليوم الخميس، إثر سقوط رأس صاروخي عنقودي ناتج عن الرشقات الصاروخية الأخيرة. وأكدت مصادر ميدانية أن الاعتراضات الجوية الإسرائيلية نشطت في سماء المنطقة لمحاولة التصدي للصواريخ القادمة، إلا أن أحد الرؤوس الحربية نجح في اختراق المنظومة الدفاعية والوصول إلى هدفه الأرضي.
ودوت صفارات الإنذار بشكل مكثف ومتواصل في مدينتي القدس وتل أبيب والمناطق المحيطة بهما، مما دفع آلاف المستوطنين للجوء إلى الملاجئ بشكل فوري. كما شملت التحذيرات منطقة البحر الميت في الأجزاء الوسطى والجنوبية، وذلك عقب رصد إطلاق ثلاث دفعات صاروخية متتالية من جهتي إيران واليمن في غضون أقل من ساعتين.
من جانبها، أوضحت مصادر إعلامية عبرية أن شظايا صاروخية سقطت في محيط تل أبيب الكبرى نتيجة عمليات التصدي الجوي التي نفذتها الدفاعات الإسرائيلية. ولم تورد المصادر الرسمية حتى اللحظة تفاصيل دقيقة حول حجم الخسائر المادية أو وقوع إصابات بشرية، في ظل استمرار حالة الاستنفار الأمني والعسكري في كافة الجبهات.
وفي سياق متصل، أكدت تقارير صحفية أن صاروخاً سقط بشكل مباشر داخل الكتلة العمرانية في مدينة بيتاح تكفا، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وتعمل طواقم الإسعاف والإطفاء على مسح المنطقة المستهدفة لتقييم الأضرار الناجمة عن هذا الاختراق الصاروخي الذي وصف بالخطير نظراً لطبيعة الرأس الحربي العنقودي.
المعطيات الأولية تشير إلى أن رأسًا عنقوديًا تمكّن من اختراق الدفاعات الجوية وسقط في منطقة بيتاح تكفا.
وعلى صعيد الجبهة اليمنية، ذكرت مصادر مطلعة أن صاروخاً أطلق باتجاه الأهداف الإسرائيلية، وهو ما يمثل الهجوم الرابع منذ إعلان جماعة الحوثي مشاركتها الرسمية في المواجهة الحالية. وأشارت المصادر إلى أن صفارات الإنذار في منطقة البحر الميت كانت قد فعلت نتيجة هذا التهديد القادم من الجنوب، وسط ادعاءات باعتراض الصاروخ قبل وصوله.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من جماعة الحوثي في اليمن لتبني هذه العملية، التي تأتي ضمن سلسلة من الهجمات بالصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة. ويعد هذا التصعيد جزءاً من الالتزام الذي أعلنته الجماعة في الثلاثين من مارس الماضي بالانخراط في العمليات العسكرية إلى جانب الجانب الإيراني في الحرب الدائرة.
وتعيش المؤسسة العسكرية الإسرائيلية حالة من الترقب الشديد في ظل تزايد وتيرة الهجمات الصاروخية من جبهات متعددة في وقت واحد. وتكثف الأجهزة الأمنية من تحقيقاتها حول كيفية وصول الرأس العنقودي إلى منطقة بيتاح تكفا رغم وجود منظومات دفاعية متطورة، مما يضع كفاءة هذه المنظومات تحت مجهر الاختبار والتقييم.
שתף את דעתך
سقوط رأس صاروخي عنقودي في بيتاح تكفا عقب هجمات من إيران واليمن