أعلنت سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، يوم السبت، عن تمكن قواتها من إلقاء القبض على رجل يبلغ من العمر ستة وثلاثين عاماً، وذلك على خلفية تورطه في حادثة اعتداء استهدفت راهبة في أزقة المدينة. وجاءت عملية التوقيف بعد عمليات تحرٍ واسعة شملت ملاحقة المشتبه به الذي حاول الفرار من مكان الواقعة فور ارتكاب الجريمة.
وأوضحت مصادر مطلعة أن الوصول إلى المشتبه به تم عبر توظيف تقنيات رقمية متطورة وتكنولوجيا مراقبة حديثة مكنت الفرق الميدانية من تحديد هويته بدقة. وقد ساهمت سرعة استجابة الوحدات الشرطية في تضييق الخناق على الجاني وتعقبه حتى لحظة اعتقاله، في خطوة تهدف إلى احتواء الغضب المتصاعد جراء استهداف الشخصيات الدينية.
وزعمت الجهات التابعة للاحتلال في بيان رسمي التزامها الكامل بما وصفته بحماية 'حرية العبادة' وتأمين الحماية اللازمة لرجال الدين من مختلف الطوائف في القدس. وأشار البيان إلى أن المؤسسة الأمنية تنظر ببالغ الخطورة إلى مثل هذه السلوكيات التي تستهدف الرموز الدينية، معتبرة أن هذه الأفعال تندرج ضمن الجرائم العنصرية التي تستوجب الملاحقة القانونية الصارمة.
المس بالرموز الدينية هو خط أحمر يهدف إلى تعكير صفو العيش المشترك في المدينة المقدسة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية، حيث كانت فرنسا قد أعربت في وقت سابق عن إدانتها الشديدة لهذا الاعتداء الذي وصفته بـ 'الصادم'. وطالبت باريس بضرورة اتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق المتورطين لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات التي تمس بقدسية المكان وكرامة المقيمين فيه من البعثات الدينية.
ويخضع الموقوف في الوقت الراهن لتحقيقات مكثفة من قبل الأجهزة المختصة للوقوف على الدوافع الحقيقية الكامنة وراء هذا الاعتداء وما إذا كان له خلفيات تنظيمية أو جنائية صرفة. ومن المتوقع أن يتم عرض المشتبه به على المحكمة خلال الأيام القليلة القادمة للنظر في لائحة الاتهام الموجهة إليه وإصدار الحكم المناسب بحقه وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة.
שתף את דעתך
اعتقال ثلاثيني في القدس المحتلة بتهمة الاعتداء على راهبة