ד 27 מאי 2026 1:17 pm - שעון ירושלים

رغم تضييقات الاحتلال.. 140 ألف مصلٍ يؤدون صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى

أقام نحو 140 ألف مصلٍ فلسطيني، اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك في رحاب المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، متحدين القيود العسكرية المشددة التي فرضتها سلطات الاحتلال. وأفادت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية بأن عشرات الآلاف تمكنوا من الوصول إلى باحات المسجد منذ ساعات الفجر الأولى، رغم محاولات المنع التي طالت فئات واسعة من المواطنين.

وشهدت مداخل البلدة القديمة وأبواب المسجد الأقصى انتشاراً مكثفاً لقوات الاحتلال التي نصبت الحواجز الحديدية ودققت في هويات المارة بشكل استفزازي. وبدأت التكبيرات تعلو في أرجاء المسجد إيذاناً بحلول العيد في تمام الساعة السادسة وعشر دقائق صباحاً، وسط أجواء روحانية غلبت عليها مشاعر الصمود والرباط في وجه الإجراءات القمعية.

وفي سياق الانتهاكات الميدانية، اعتقلت قوات الاحتلال مسؤول الإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية، فراس الدبس، من داخل باحات المسجد الأقصى أثناء تأديته لعمله. كما سجلت المصادر اعتداءً وحشياً على فتاة فلسطينية عند باب حطة، حيث تم نزع حجابها قبل اعتقالها واقتيادها إلى مراكز التحقيق، مما أثار حالة من الغضب بين المصلين.

أما في مدينة الخليل، فقد حولت سلطات الاحتلال محيط المسجد الإبراهيمي إلى ثكنة عسكرية، مما أدى إلى تقليص أعداد المصلين بشكل حاد ليصل إلى نحو 300 مصلٍ فقط. وأغلقت القوات الإسرائيلية بوابات المسجد وأخضعت المصلين لتفتيش دقيق، ما دفع المئات للتوجه نحو مساجد أخرى في المدينة بعد تعمد تأخير دخولهم.

وأفادت مصادر محلية بأن جيش الاحتلال أطلق قنابل الصوت في محيط المسجد الإبراهيمي لإرهاب المصلين وتفريق الحشود التي حاولت الوصول إلى الحرم. ووصف محافظ الخليل، خالد دودين، هذه الإجراءات بأنها تمثل 'إرهاباً دينياً' يهدف إلى فرض واقع جديد داخل الحرم الإبراهيمي وتقليص الوجود الفلسطيني فيه إلى أدنى مستوياته.

من جانبه، دعا القائم بأعمال مدير أوقاف الخليل، منجد الجعبري، المواطنين إلى ضرورة استمرار التوافد والرباط في الحرم الإبراهيمي الشريف لحمايته من مخططات الهيمنة. وأكد الجعبري أن الحرم سيبقى مسجداً إسلامياً خالصاً رغم محاولات الاحتلال المستمرة لتقسيمه زمانياً ومكانياً وفرض السيطرة الكاملة على أروقته.

وفي مدينة بيت لحم، أدى الفلسطينيون صلاة العيد في ساحة المهد وسط أجواء من التضامن مع الأسرى والمناطق المحاصرة. وأشار مفتي بيت لحم، الشيخ عبد المجيد عمارنة، إلى أن الشعب الفلسطيني يواصل تقديم التضحيات رغم سياسات التضييق الاقتصادي واحتجاز أموال المقاصة التي تهدف إلى كسر إرادة الصمود.

ولم تغب الاقتحامات العسكرية عن مشهد العيد في الضفة الغربية، حيث اقتحم الجيش الإسرائيلي بلدات صانور وميثلون وسيريس وقباطية جنوب مدينة جنين. وأسفرت هذه المداهمات عن اعتقال أربعة شبان من بلدة قباطية بعد تفتيش منازلهم والعبث بمحتوياتها، في خطوة تهدف إلى تنغيص فرحة العيد على الأهالي.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال قرية عوريف وداهمت عدداً من المنازل والمحال التجارية بشكل مفاجئ. وأفاد شهود عيان بأن الجنود قاموا بمصادرة ألعاب من أحد المتاجر في القرية، في تصرف يعكس حجم الاستهداف الممنهج لكافة تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين حتى في أيام أعيادهم.

كما طالت الاقتحامات مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، حيث انتشر جنود الاحتلال في الأزقة والمحيط، مما أدى إلى اندلاع مواجهات محدودة. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تشديد الإجراءات العسكرية على كافة الحواجز التي تربط مدن الضفة الغربية ببعضها البعض، مما أعاق حركة المواطنين الزائرين لأقاربهم.

وتشير المعطيات الرسمية الصادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023 قد خلف خسائر بشرية ومادية هائلة. حيث استشهد 1168 فلسطينياً وأصيب أكثر من 12 ألفاً آخرين، في ظل حملات اعتقال مسعورة طالت قرابة 23 ألف مواطن خلال الأشهر الماضية.

ويعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية تحت وطأة اعتداءات متزايدة من قبل المستوطنين، لا سيما في المناطق الريفية والبدوية المحاذية للمستوطنات. وتتم هذه الاعتداءات غالباً تحت حماية جيش الاحتلال، وتهدف إلى تهجير السكان من أراضيهم، حيث سجلت الإحصائيات تهجير نحو 33 ألف فلسطيني من تجمعاتهم السكنية.

ورغم هذه الظروف القاسية، أصرت لجان النظام التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس على تنظيم حركة المصلين وضمان انسيابية الدخول والخروج من الأقصى. وامتلأت ساحات المسجد بالمصلين الذين رفعوا شعارات تؤكد على إسلامية المسجد وعروبة القدس، في رسالة واضحة للاحتلال بأن القيود لن تمنعهم من الوصول لمقدساتهم.

يُذكر أن المسجد الإبراهيمي في الخليل يعاني من تقسيم قسري منذ عام 1994، عقب المجزرة التي ارتكبها مستوطن يهودي بحق المصلين. وتسيطر إسرائيل حالياً على 63% من مساحة المسجد، وتفرض قيوداً صارمة على دخول المسلمين إليه، خاصة في الأعياد والمناسبات الدينية، في محاولة لتهويد المكان بالكامل.

תגים

שתף את דעתך

رغم تضييقات الاحتلال.. 140 ألف مصلٍ يؤدون صلاة عيد الأضحى في المسجد الأقصى

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.