ה 04 יונ 2026 5:39 pm - שעון ירושלים

بروتوكولات 'البعوض والدبور': كيف يحول الاحتلال الفلسطينيين إلى دروع بشرية في غزة؟

برزت في الآونة الأخيرة مصطلحات تداولتها أروقة الوحدات العسكرية الإسرائيلية، مثل 'بروتوكول البعوض' و'بروتوكول الدبور'، لوصف سياسة ممنهجة تقوم على استخدام المدنيين والأسرى الفلسطينيين دروعاً بشرية. تهدف هذه الممارسات، التي تصاعدت وتيرتها خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، إلى تقليل المخاطر التي تواجه الجنود عند اقتحام المباني والمواقع المشتبه بوجود عبوات ناسفة أو كمائن بداخلها.

ويعتمد 'بروتوكول البعوض' بشكل أساسي على إجبار المعتقلين الفلسطينيين على دخول المنشآت والمنازل قبل القوات المقتحمة للتحقق من خلوها من الأخطار. وقد وثقت تقارير حقوقية أن هذه الممارسة أصبحت شائعة بين الفصائل العسكرية، حيث يتم دفع المدنيين إلى مناطق الموت المحتملة لتفادي وقوع خسائر في صفوف الجنود الإسرائيليين.

أما 'بروتوكول الدبور'، فيشير إلى عملية أكثر تعقيداً تتضمن نقل أسرى من الضفة الغربية إلى قطاع غزة خصيصاً لتنفيذ مهام استطلاعية خطيرة. ويتم إجبار هؤلاء الأسرى على ارتداء الزي العسكري الإسرائيلي وتثبيت كاميرات على رؤوسهم، في محاولة للتمويه واستخدامهم كأدوات استخباراتية ميدانية تحت تهديد السلاح.

وكشفت منظمة 'كسر الصمت' الإسرائيلية أن اللجوء إلى هذه الأساليب جاء كبديل 'عملي' بعد تزايد الخسائر في صفوف الكلاب المدربة على كشف المتفجرات. وأفاد جنود سابقون بأن القيادات العسكرية لم تضع أي اعتبارات أخلاقية لهذه الممارسات، بل اعتبرتها وسيلة فعالة للحفاظ على حياة الجنود على حساب حياة الفلسطينيين.

وفي شهادة مؤلمة، روى الفلسطيني أيمن أبو حمدان تفاصيل احتجازه صيف عام 2024، حيث أُجبر على ارتداء ملابس عسكرية وتفتيش منازل مفخخة في شمال القطاع. وأكد أبو حمدان أن الجنود كانوا يهددونه بالقتل المباشر في حال رفض الانصياع للأوامر، مما يبرز حجم الإرهاب النفسي والجسدي الممارس ضد المعتقلين.

من جانبها، نقلت مصادر صحفية عن ضباط إسرائيليين اعترافات تؤكد أن الأوامر باستخدام الدروع البشرية كانت تصدر أحياناً من مستويات قيادية عليا في الجيش. وأشارت تلك المصادر إلى أن بعض الوحدات كانت تخصص فلسطينياً واحداً على الأقل لكل فصيلة عسكرية لضمان 'تطهير' المسارات قبل تقدم القوات.

ووثقت صحيفة 'هآرتس' العبرية حادثة مقتل أسير فلسطيني في جنوب قطاع غزة بعد أن استخدمه قائد في لواء 'ناحال' لتفتيش أحد المباني. وتكشف التحقيقات أن الجنود يطلقون لقب 'شاويش' على هؤلاء الضحايا، في إشارة مهينة تعكس استرخاص أرواحهم مقابل سلامة القوات المهاجمة.

كما تداولت منصات إعلامية دولية صوراً ومقاطع فيديو تظهر أسرى فلسطينيين، بعضهم مصاب بجروح، وهم مقيدون بالحبال ويُدفعون قسراً نحو منازل مدمرة. وتظهر هذه المشاهد بوضوح تثبيت كاميرات مراقبة على أجسادهم لنقل بث حي ومباشر لما يدور داخل المباني إلى أجهزة التحكم الخاصة بالجيش.

وفي سياق متصل، أكد رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن هذه الممارسات تهدف في كثير من الأحيان إلى التخلص من الأسرى بعد انتهاء مهامهم لدفن الحقائق معهم. ووصف هذه السياسة بأنها انحدار أخلاقي غير مسبوق وجريمة حرب مكتملة الأركان تتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عنها.

وتشير التقارير إلى أن استخدام الأطفال والفتية لم يستثنَ من هذه البروتوكولات، حيث نقلت مصادر عن جنود إسرائيليين استخدام مراهقين لا تتجاوز أعمارهم 16 عاماً كدروع بشرية. ويتم وضع هؤلاء الفتية في مواجهة مباشرة مع الموت دون أدنى مراعاة للقوانين الدولية التي تحمي القاصرين في النزاعات المسلحة.

قانونياً، يمثل استخدام المدنيين دروعاً بشرية خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وتعتبر هذه الأفعال جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، حيث تحظر القوانين الدولية تعريض حياة المدنيين أو الأسرى للخطر المباشر لخدمة أهداف عسكرية.

ختاماً، تظل شهادات الناجين والتقارير الاستقصائية المسربة من داخل الجيش الإسرائيلي دليلاً دامغاً على منهجية 'البعوض والدبور'. ومع استمرار الحرب، تتصاعد المطالبات الحقوقية بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في هذه الانتهاكات التي تعيد تعريف مفهوم الجرائم ضد الإنسانية في العصر الحديث.

תגים

שתף את דעתך

بروتوكولات 'البعوض والدبور': كيف يحول الاحتلال الفلسطينيين إلى دروع بشرية في غزة؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.