أفادت مصادر ميدانية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي نفذ عملية استهدفت مسؤولاً رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات الإيرانية اليوم الإثنين. وتأتي هذه التحركات في سياق تصعيد أمني واسع النطاق يهدف إلى ضرب مفاصل الدولة الإيرانية الحيوية واستهداف الشخصيات المؤثرة في صنع القرار الأمني.
وفي تطور لافت، اعترفت القناة 15 الإسرائيلية بإخفاق الأجهزة الأمنية في محاولة اغتيال الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد. وقد شهد الموقف الإسرائيلي حالة من التخبط، حيث سارعت مصادر رسمية في البداية لنفي وقوع المحاولة، قبل أن تعود وتقر بحدوثها وفشلها في تحقيق هدفها النهائي.
من جانبها، نقلت مصادر إعلامية إيرانية أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر الأمن المولجين بحماية أحمدي نجاد. ولا تزال التفاصيل التقنية حول كيفية تنفيذ هذا الاستهداف غامضة، وسط تساؤلات عن الثغرات التي مكنت الاحتلال من الوصول إلى الدائرة اللصيقة بالرئيس الأسبق.
وتشير التقارير إلى أن الاستراتيجية الإسرائيلية الحالية لا تقتصر على القادة العسكريين فحسب، بل تمتد لتشمل الشخصيات السياسية ذات الخبرة الإدارية. وبحسب تصريحات لمسؤولين إسرائيليين، فإن تل أبيب تسعى لقطع الطريق أمام أي قيادات مستقبلية محتملة يمكنها قيادة البلاد في الأزمات.
الهدف في نهاية المطاف هو الوصول إلى حالة من الفراغ في السلطة الرسمية في إيران، استعداداً لاستهداف الجبهة الداخلية وإسقاط النظام.
ويرى مراقبون أن استهداف شخصية مثل أحمدي نجاد، رغم تراجع دوره المباشر في السياسة الخارجية أو قيادة الحرس الثوري، يأتي لكونه يمثل رصيداً من الخبرة في إدارة الدولة. وتراهن إسرائيل على أن غياب هذه الكوادر سيؤدي حتماً إلى حالة من الشلل في المؤسسات الرسمية الإيرانية عند وقوع أي مواجهة شاملة.
هذا المخطط الذي كشف عنه الإعلام العبري يهدف في جوهره إلى تهيئة الأرضية لما يسمى بـ 'إسقاط النظام' من خلال استهداف الجبهة الداخلية. وتنتقل إسرائيل الآن من مرحلة تخريب البرامج النووية والعسكرية إلى مرحلة 'التفريغ السياسي' عبر تصفية النخب القادرة على الحفاظ على تماسك الدولة.
وتؤكد المصادر أن التنسيق الإسرائيلي الأمريكي يركز في هذه المرحلة على رصد قائمة طويلة من الأهداف تضم مسؤولين حاليين وسابقين. وتعتبر هذه القائمة جزءاً من رؤية أوسع تهدف إلى إحداث فراغ قيادي يمنع طهران من إعادة ترتيب أوراقها السياسية أو العسكرية في المستقبل القريب.
שתף את דעתך
مخطط إسرائيلي لخلق فراغ سياسي في طهران: فشل محاولة اغتيال أحمدي نجاد