ג 03 מרץ 2026 5:50 pm - שעון ירושלים

عدوان شامل يستهدف إيران: قراءة في أبعاد الاغتيال ومخططات 'إسرائيل الكبرى' بالمنطقة

شهد فجر السبت، الثامن والعشرين من شباط 2026، تحولاً دراماتيكياً في مشهد الصراع بالشرق الأوسط، إثر عدوان جوي واسع شنته طائرات أمريكية وإسرائيلية استهدف العمق الإيراني. لم يتوقف الهجوم عند تدمير المنشآت العسكرية والنووية فحسب، بل امتد ليطال هرم السيادة الإيرانية عبر اغتيال قائد الثورة آية الله علي خامنئي، مما يضع المنطقة على فوهة بركان.

يأتي هذا التصعيد العسكري الخطير في أعقاب انسداد الأفق السياسي وفشل جولات التفاوض التي احتضنتها عُمان وجنيف خلال الفترة الماضية. ويرى مراقبون أن هذا الهجوم يمثل ذروة التحول في العقيدة الأمنية للكيان الصهيوني وحلفائه، منتقلاً من استراتيجية الردع المحدود إلى الحرب الاستباقية الشاملة لتغيير وجه المنطقة.

تتجاوز الأهداف المعلنة للعدوان ذريعة 'الخطر النووي' التقليدية، لتكشف عن رغبة جامحة في تأمين التفوق العسكري المطلق للاحتلال الإسرائيلي. ويهدف المخطط الحالي إلى تفكيك ما يسمى بـ 'حزام النار' المحيط بالكيان، عبر ضرب العمق الاستراتيجي لفصائل المقاومة في غزة ولبنان واليمن والعراق.

برزت تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان، مايك هاكابي، كدليل إدانة للمخططات التوسعية، حيث روج علانية لمفهوم 'إسرائيل الكبرى' الممتدة من النيل إلى الفرات. واعتبر هاكابي أن هذا التوسع يمثل 'حقاً توراتياً'، مما يرفع الغطاء عن الأهداف الحقيقية التي تستهدف الدول العربية والإسلامية دون استثناء.

في سياق متصل، أطلق رئيس وزراء الاحتلال السابق نفتالي بينيت تصريحات لافتة وصف فيها تركيا بأنها 'إيران الجديدة'. هذا التوصيف يعكس قلقاً إسرائيلياً من تنامي قوة المحور السني الذي يجمع أنقرة والرياض وإسلام آباد، مما يشير إلى أن الاستهداف القادم قد لا يقتصر على طهران.

إن النجاح في كسر شوكة إيران يمهد الطريق، حسب الرؤية الصهيونية، لفرض واقع جديد يمزق العالم الإسلامي إلى كانتونات ضعيفة. ويحذر المحللون من أن الصمت على هذا العدوان سيجعل من دول كبرى مثل تركيا ومصر أهدافاً تالية في استراتيجية 'لعبة الدومينو' التي تنتهجها واشنطن وتل أبيب.

تؤكد الوقائع الميدانية أن الخطر الوجودي المحدق بالمنطقة لا يفرق بين المذاهب الإسلامية عندما تتعارض مع المصالح الاستعمارية. فالمخطط الذي يستهدف السيادة الإيرانية اليوم هو ذاته الذي يسعى لتصفية القضية الفلسطينية وتهديد أمن الأردن ومصر والسعودية تحت مسمى 'السلام اليهودي'.

أفادت مصادر مطلعة بأن مواجهة هذا المخطط تتطلب استراتيجية موحدة تتجاوز الخلافات السياسية والعقائدية الضيقة بين الدول الإسلامية. وبات من الضروري المبادرة لعقد قمة إسلامية طارئة تجمع القوى الإقليمية الكبرى لوضع حد للغطرسة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

على المستوى السياسي، تملك العواصم الإسلامية أوراق ضغط هائلة تشمل ملفات الطاقة والقواعد العسكرية ومسارات التطبيع التي يجب إعادة النظر فيها. إن توظيف هذه الأدوات كقوة ردع جماعية هو السبيل الوحيد لإفشال مشروع تقسيم المنطقة وإعادة هيكلتها وفق الرؤية الصهيونية.

شعبياً، بدأت ملامح الوعي بالمصير المشترك تظهر في تظاهرات عارمة شهدتها مناطق مختلفة، كان أبرزها في كشمير حيث توحدت الهتافات ضد العدوان. هذا التلاحم الشعبي يمثل السد المنيع أمام محاولات الاختراق الإعلامي التي تسعى لتصوير الصراع كنزاع طائفي بحت.

عسكرياً، تبرز الحاجة الماسة لتسريع مشاريع التكامل الدفاعي بين تركيا وباكستان والسعودية لمواجهة التهديدات المشتركة. إن إنشاء نظام دفاع جوي موحد وتنسيق استخباراتي عالي المستوى يمثل الرد العملي على التهديدات التي أطلقها قادة الاحتلال ضد دول المنطقة.

يتحمل علماء الأمة ومفكروها مسؤولية تاريخية في هذه اللحظة الفارقة لمراجعة خطاب الفرقة والتركيز على المشتركات الجامعة. فالعدو الذي يقصف المنشآت في إيران اليوم هو ذاته الذي يرتكب المجازر في غزة، مما يحتم وحدة الصف لحماية المقدسات وحرمة الدماء.

إن استشراف المستقبل يشير إلى أن المنطقة أمام اختبار 'الكون أو لا كون'، حيث إن التراجع أمام هذا العدوان يعني انتظار الدور في قائمة الاستهداف. إن وحدة الموقف بين أنقرة وطهران والقاهرة والرياض هي الضمانة الوحيدة لعدم السقوط الفردي أمام آلة الحرب الصهيونية.

ختاماً، يمثل الهجوم على إيران جرس إنذار أخير للأمة الإسلامية بضرورة الاستعداد لمواجهة شاملة تفرضها الأطماع التوسعية. فإما الانتصار عبر الوحدة والتكامل الاستراتيجي، وإما الخسران المبين في ظل التشرذم والارتهان للحسابات السياسية المحدودة.

תגים

שתף את דעתך

عدوان شامل يستهدف إيران: قراءة في أبعاد الاغتيال ومخططات 'إسرائيل الكبرى' بالمنطقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.