متفرقات

الخميس 02 أبريل 2026 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطينية وإصابة طفل في سلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق التهدئة بغزة

شهد قطاع غزة يوم الخميس تصعيداً ميدانياً جديداً تمثل في سلسلة من الخروقات التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن. وأسفرت هذه الاعتداءات عن ارتقاء شهيدة وإصابة طفل بجروح متفاوتة، مما يعزز المخاوف من انهيار التهدئة الهشة التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.

وأفادت مصادر طبية في قطاع غزة بوصول جثمان المواطنة روان فياض إلى مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح. وأوضحت المصادر أن الشهيدة قضت إثر إصابتها برصاص مباشر أطلقه جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مخيم المغازي وسط القطاع، بالقرب من خطوط التماس.

وفي سياق متصل، تعرضت منطقة العطاطرة ببلدة بيت لاهيا شمالي القطاع لإطلاق نار استهدف المدنيين المتواجدين في المنطقة. وأدى هذا الاعتداء إلى إصابة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، جرى نقله على الفور إلى مجمع الشفاء الطبي لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته الصحية بالمتوسطة.

ولم تقتصر الاعتداءات على إطلاق النار المباشر، بل شملت قصفاً مدفعياً استهدف المناطق الشرقية للمحافظة الوسطى. وتزامن ذلك مع فتح نيران الرشاشات الثقيلة باتجاه منازل المواطنين وأراضيهم الزراعية، مما أثار حالة من الذعر والتوتر الشديد بين السكان المحليين.

وامتدت الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل مناطق في مدينة خان يونس جنوباً وأحياء متفرقة من مدينة غزة شمالاً. وتأتي هذه التحركات العسكرية في ظل انتشار مكثف لآليات الاحتلال في نقاط قريبة من التجمعات السكانية، مما يجعل المدنيين في مرمى النيران المستمرة.

وتعكس هذه التطورات الميدانية هشاشة الاتفاق الذي كان من المفترض أن ينهي حرباً مدمرة استمرت قرابة عامين. ورغم الهدوء النسبي الذي تفرضه التهدئة، إلا أن استمرار سقوط الضحايا يشير إلى غياب ضمانات حقيقية تمنع جيش الاحتلال من مواصلة عملياته العدائية.

ووفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن حصيلة الضحايا منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بلغت 713 شهيداً. كما أصيب نحو 1940 مواطناً آخرين بجروح مختلفة، جراء الاعتداءات المتكررة التي لم تتوقف رغم الإعلانات السياسية عن التهدئة.

ويعيش سكان قطاع غزة حالة من الترقب الدائم والقلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة عسكرية شاملة مرة أخرى. فالمناطق الحدودية والمناطق القريبة من محاور التوغل لا تزال تشهد تحركات عسكرية مريبة وإطلاق نار متقطع يستهدف كل ما يتحرك.

يذكر أن الحرب الأخيرة على القطاع قد خلفت دماراً غير مسبوق في التاريخ الحديث، حيث تجاوز عدد الشهداء حاجز 72 ألفاً. كما أصيب أكثر من 172 ألف فلسطيني، في حين لا تزال آلاف الجثامين تحت الأنقاض التي لم تتمكن الطواقم من انتشالها بعد.

وعلى صعيد البنية التحتية، تشير التقديرات الأممية إلى أن نحو 90 بالمئة من المنشآت الحيوية والمباني السكنية قد تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي. وتقدر الجهات الدولية كلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب بنحو 70 مليار دولار، في ظل حصار خانق يعيق دخول المواد الأساسية.

دلالات

شارك برأيك

استشهاد فلسطينية وإصابة طفل في سلسلة خروقات إسرائيلية لاتفاق التهدئة بغزة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.