متفرقات

الخميس 02 أبريل 2026 10:34 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس التعاون الخليجي يتهم إيران بشن 'عدوان' ويطالب مجلس الأمن بحماية الملاحة

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي أن دول المجلس تواجه سلسلة من الاعتداءات الإيرانية التي طالت منشآت مدنية وحيوية وأسفرت عن وقوع ضحايا. وأوضح البديوي في كلمة ألقاها أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك أن هذه الهجمات تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي ومقتضيات حسن الجوار التي يجب أن تسود بين دول المنطقة.

وشدد البديوي على أن دول مجلس التعاون تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس وحماية سيادتها وفقاً لما نص عليه ميثاق الأمم المتحدة. ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تزعزع استقرار المنطقة وتدفع بها نحو منزلقات خطيرة.

وحذر الأمين العام من أن التصعيد الحالي يلقي بظلاله القاتمة على الأمن الإقليمي وسلاسل الإمداد العالمية، لا سيما مع التهديدات المستمرة لحركة الملاحة في مضيق هرمز. وأشار إلى أن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي أو عرقلة حركة السفن فيه ينعكس بشكل مباشر وسلبي على استقرار أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي.

وطالب البديوي بإصدار قرار دولي ملزم يضمن حرية الملاحة البحرية، مع ضرورة تأمين الممرات الجوية والبحرية وإبقائها مفتوحة أمام حركة التجارة العالمية دون قيود. كما دعا طهران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة والتوقف عن ممارساتها التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء وأصبحت تهديداً مباشراً للأمن.

وفي سياق متصل، شدد البديوي على ضرورة أن يكون مجلس التعاون الخليجي طرفاً أصيلاً في أي مفاوضات أو اتفاقات مستقبلية تتعلق بالملف الإيراني. واعتبر أن هذا الوجود يضمن حماية مصالح دول المجلس الحيوية ويمنع أي محاولات لتكرار التصعيد العسكري أو السياسي في المستقبل.

ورغم نبرة التحذير، أكد الأمين العام تمسك دول الخليج بالمسارات الدبلوماسية كخيار استراتيجي لتجنب الانزلاق نحو مزيد من التوتر في المنطقة. وأوضح أن الحوار يظل الوسيلة الأمثل لمعالجة الأزمات العالقة، مشيراً إلى الدور الإنساني والسياسي الكبير الذي تلعبه دول المجلس في دعم الاستقرار بملفات فلسطين واليمن ولبنان.

من جانبها، أعلنت مملكة البحرين، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن، عن تطلعها للتصويت على مشروع قرار يهدف لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز. وأعرب وزير الخارجية البحريني، عبد اللطيف بن راشد الزياني، عن أمله في التوصل إلى موقف دولي موحد ينهي التهديدات التي تواجه السفن التجارية في هذا الممر الاستراتيجي.

وتتضمن المسودة البحرينية الرابعة مقترحاً يجيز استخدام 'جميع الوسائل اللازمة' لحماية الملاحة، مع التأكيد على أن هذه الإجراءات يجب أن تلتزم بالطابع الدفاعي الصرف. وقد سعت المنامة في صياغتها الأخيرة إلى حذف بعض الإشارات الصريحة للإنفاذ الملزم، في محاولة لتجاوز اعتراضات القوى الكبرى داخل المجلس.

وفي المقابل، أبدت الصين معارضة صريحة لأي توجه يمنح تفويضاً باستخدام القوة في المنطقة، حيث أكد مندوبها الدائم فو كونغ أن بكين ترفض إضفاء الشرعية على ما وصفه بالاستخدام غير القانوني للقوة. وحذر المندوب الصيني من أن مثل هذه الخطوات ستؤدي حتماً إلى تصعيد عسكري لا يمكن السيطرة على عواقبه الوخيمة.

وتحدد المسودة المقترحة مهلة زمنية مدتها ستة أشهر لتنفيذ الإجراءات الدفاعية المطلوبة، وسط ترقب دولي لنتائج التصويت المرتقب. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة تضع أمن الطاقة العالمي على المحك، وتتطلب توافقاً دولياً نادراً بين القوى الكبرى في مجلس الأمن.

دلالات

شارك برأيك

مجلس التعاون الخليجي يتهم إيران بشن 'عدوان' ويطالب مجلس الأمن بحماية الملاحة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.