غير مصنف

الخميس 30 أبريل 2026 10:38 صباحًا - بتوقيت القدس

تركيا تصف الاعتداء الإسرائيلي على 'أسطول الصمود' بالقرصنة الدولية

أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على 'أسطول الصمود العالمي' أثناء تواجده في المياه الدولية. واعتبرت الوزارة في بيان رسمي صدر اليوم الخميس أن هذا الاعتداء يمثل ممارسة صريحة للقرصنة وتجاوزاً خطيراً لكافة القوانين والأعراف الدولية المعمول بها.

وأوضحت الخارجية أن الأسطول كان في مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة. وأشارت إلى أن استهداف السفن في عرض البحر يعكس إصراراً إسرائيلياً على تقويض القيم الإنسانية واستهداف الجهود الرامية لتخفيف المعاناة عن المظلومين في القطاع.

وشدد البيان التركي على أن هذا العدوان لا ينتهك الحقوق الإنسانية فحسب، بل يضرب مبدأ حرية الملاحة في المياه الدولية في مقتل. وطالبت أنقرة المجتمع الدولي بضرورة تبني موقف موحد وحازم تجاه هذه التصرفات الخارجة عن القانون والتي تهدد أمن الملاحة العالمية.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر الدبلوماسية أن السلطات التركية تجري اتصالات مكثفة وتنسيقاً عالي المستوى مع الدول المعنية لمتابعة أوضاع المواطنين الأتراك. كما تشمل هذه التحركات الاطمئنان على سلامة جميع الناشطين الدوليين الذين كانوا على متن سفن الأسطول لحظة وقوع الاعتداء.

من جانبه، كشف أسطول الصمود العالمي في بيان تفصيلي أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قام باحتجاز 21 سفينة بعد مهاجمتها على بعد أميال قليلة من المياه الإقليمية اليونانية. وأشار البيان إلى أن الهجوم تسبب في تشتيت القافلة، حيث اضطرت 14 سفينة للتوجه نحو اليونان بينما تحاول 14 أخرى إكمال مسارها.

وكانت 'مهمة ربيع 2026' قد انطلقت يوم الأحد الماضي من جزيرة صقلية الإيطالية وسط آمال كبيرة بالوصول إلى شواطئ غزة. وتأتي هذه الرحلة بعد استكمال كافة الترتيبات اللوجستية والقانونية لضمان وصول المساعدات الطبية والغذائية الضرورية للسكان المحاصرين الذين يعانون من ويلات الحرب.

وتعد هذه المحاولة هي الثانية من نوعها للأسطول العالمي خلال فترة وجيزة، بعد تجربة سابقة في سبتمبر 2025 انتهت بهجوم إسرائيلي عنيف في أكتوبر من العام ذاته. وقد أسفر ذلك الهجوم السابق عن اعتقال مئات المتضامنين الدوليين وترحيلهم قسرياً بعد مصادرة سفنهم ومعداتهم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يعاني فيه قطاع غزة من كارثة إنسانية غير مسبوقة جراء حصار مستمر منذ عام 2007 وحروب متتالية دمرت البنية التحتية. وتشير التقارير إلى أن نحو 1.5 مليون فلسطيني باتوا بلا مأوى نتيجة تدمير منازلهم بشكل كامل خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن حرب الإبادة الجماعية التي انطلقت في أكتوبر 2023 خلفت حصيلة ثقيلة تجاوزت 72 ألف شهيد وأكثر من 172 ألف جريح. ورغم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن آثار الدمار لا تزال شاخصة في كافة مرافق الحياة الأساسية والمستشفيات.

ويواجه سكان القطاع قيوداً إسرائيلية مشددة تمنع دخول الوقود والمستلزمات الطبية الحيوية، مما أدى إلى انهيار شبه كامل في المنظومة الصحية. ويسعى أسطول الصمود من خلال هذه المبادرات إلى تسليط الضوء عالمياً على هذه المأساة ومحاولة كسر العزلة المفروضة على أكثر من مليوني إنسان.

دلالات

شارك برأيك

تركيا تصف الاعتداء الإسرائيلي على 'أسطول الصمود' بالقرصنة الدولية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.