غير مصنف

الثّلاثاء 10 فبراير 2026 12:00 صباحًا - بتوقيت القدس

القسام تتوعد المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة بالقصاص

أصدرت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تحذيراً شديد اللهجة للمجموعات المسلحة والمتعاونين مع الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة. وأكدت الكتائب في تصريحات رسمية أن هؤلاء الأفراد يواجهون مصيراً محتوماً بالقتل، مشددة على أن الاحتلال لن يتمكن من توفير الحماية الدائمة لهم مهما بلغت درجة التنسيق الميداني.

وتأتي هذه التهديدات في أعقاب تقارير كشفت عنها مصادر إعلامية عبرية، أشارت إلى قيام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بدعم مليشيات مسلحة في غزة بشكل سري. ويتضمن هذا الدعم تزويد تلك المجموعات بالمال والسلاح وتوفير غطاء ميداني لها، بهدف استخدامها كأداة لمواجهة نفوذ حركة حماس في المناطق التي ينتشر فيها الجيش بموجب اتفاقات وقف إطلاق النار.

وأوضحت المصادر أن المهام الموكلة لهذه المليشيات تتركز في جوانب تكتيكية ضيقة تشمل عمليات الملاحقة والاعتقال الميداني. كما يتم إرسال عناصر هذه المجموعات لتنفيذ مهام خطرة مثل البحث عن مقاتلي المقاومة داخل الأنفاق المدمرة أو بين أنقاض المباني، وهو ما اعتبرته المقاومة تماهياً كاملاً مع أجندة الاحتلال.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اعترف في وقت سابق بتوجه حكومته لتسليح قوى محلية داخل القطاع لاستخدامها ضد فصائل المقاومة. ويعكس هذا الاعتراف رغبة إسرائيلية في خلق بدائل أمنية محلية تتولى المهام القتالية المباشرة وتخفف العبء عن جنود الاحتلال في المناطق المأهولة.

من جانبه، وصف المتحدث باسم القسام، أبو عبيدة، أفعال هذه المجموعات بأنها "دنيئة" ولا تعبر إلا عن خيانة صريحة لأبناء الشعب الفلسطيني. وأشار في تدوينات عبر منصة تلغرام إلى أن هؤلاء المتعاونين يستغلون حماية الدبابات الإسرائيلية للاستقواء على المدنيين والمقاومين الذين يعانون من ويلات الحصار والجوع.

وشدد أبو عبيدة على أن محاولات هذه المجموعات لإثبات وجودها عبر الغدر لن تنجح في كسر إرادة المقاومة. وأضاف أن الاستئساد على الأبطال المحاصرين ليس من الرجولة في شيء، بل هو محاولة يائسة لتنفيذ أدوار مشبوهة رسمتها المخابرات الإسرائيلية لضرب النسيج الاجتماعي والوطني في غزة.

وفي سياق متصل، سادت حالة من الغضب الشعبي عقب تداول مقطع فيديو يظهر تنكيل أحد قادة هذه المليشيات، ويدعى غسان الدهيني، بقيادي ميداني في القسام بمدينة رفح. وأظهرت المشاهد اعتداءات مهينة بحق الأسير أدهم العكر، مما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط الفلسطينية التي اعتبرت الحادثة تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء.

ووجه المتحدث باسم القسام تحية خاصة للمقاتلين المحاصرين في أنفاق مدينة رفح جنوبي القطاع، والذين يرفضون الاستسلام رغم الظروف القاسية. وأكد أن هؤلاء المقاومين اختاروا طريق الشهادة على المذلة، مشيداً بصمودهم الأسطوري في وجه آلة الحرب الإسرائيلية والمليشيات التابعة لها.

على الصعيد الميداني، تشير تقديرات إلى وجود جيوب للمقاومة في مناطق مختلفة من رفح، حيث تحاول إسرائيل الضغط عبر شروط تعجيزية في المفاوضات لحل ملف المحاصرين. وتتهم حماس الجانب الإسرائيلي بالمماطلة والتراجع عن تفاهمات سابقة تم التوصل إليها عبر الوسطاء الدوليين.

وفي تطور أخير، ادعى الجيش الإسرائيلي تصفية أربعة فلسطينيين في منطقة شرق رفح صباح الإثنين، بزعم خروجهم من فتحة نفق وإطلاق النار تجاه قوة عسكرية. وتتزامن هذه الادعاءات مع تصاعد التوتر الميداني ومحاولات الاحتلال المستمرة لتثبيت واقع أمني جديد يعتمد على الوكلاء المحليين.

دلالات

شارك برأيك

القسام تتوعد المليشيات المتعاونة مع الاحتلال في غزة بالقصاص

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.