أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تحفظه الشديد تجاه المقترح الأخير الذي قدمته طهران بهدف وضع حد للنزاع القائم في منطقة الشرق الأوسط. وأكد ترمب في تصريحات صحفية أن الإدارة الأميركية لا تزال تجري مفاوضات هاتفية مستمرة، إلا أن النتائج الحالية لا تلبي التطلعات الأميركية الرامية لضمان استقرار المنطقة.
وكشف الرئيس الأميركي عن وجود عوائق جوهرية في قنوات الاتصال مع القيادة الإيرانية، واصفاً إياها بـ 'المشكلة الكبيرة' التي تعيق التقدم في الملفات العالقة. ورغم رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق، إلا أن ترمب شدد على أن الشروط المطروحة حالياً غير كافية لإتمام الصفقة المنتظرة.
وفي سياق متصل، قلل ترمب من المخاوف المتعلقة بمخزونات الصواريخ الأميركية، مؤكداً أن وتيرة استخدام الأسلحة خلال المواجهات الأخيرة لم تؤثر على القدرات الدفاعية للولايات المتحدة. وتأتي هذه التصريحات رداً على تقارير أشارت إلى قلق في دوائر صنع القرار بشأن استنزاف الذخائر الاستراتيجية.
من جانبه، أفاد البيت الأبيض بأن المفاوضات مع إيران تهدف في المقام الأول إلى حماية الأمن القومي الأميركي، مع التأكيد على أن كافة الخيارات تظل مطروحة على الطاولة. وشددت الإدارة الأميركية على التزامها بمنع طهران من حيازة السلاح النووي، معتبرة ذلك خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه.
وعلى الصعيد الميداني، كشفت مصادر مسؤولة عن توقف الأعمال العدائية المباشرة بين واشنطن وطهران منذ مطلع شهر أبريل الماضي، بعد جولة من التصعيد بدأت في فبراير. وأوضحت المصادر أن الهدوء النسبي الحالي لا يعني توقف الجهود الدبلوماسية أو العسكرية لردع أي تهديدات محتملة في المنطقة.
إيران تريد صفقة لكنني لست راضيًا عنها، لدينا مشكلة كبيرة في التواصل مع طهران.
وفي تحرك دبلوماسي جديد، أرسل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تعديلات جوهرية على مسودة التفاوض، تضمنت اشتراطات صارمة بشأن اليورانيوم المخصب. وتهدف هذه التعديلات إلى إعادة إدراج الملف النووي كركيزة أساسية في أي اتفاق مستقبلي، لضمان عدم التفاف طهران على العقوبات الدولية.
وبالتزامن مع هذه التحركات، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية عن مغادرة حاملة الطائرات 'يو إس إس جيرالد آر فورد' لمنطقة الشرق الأوسط بعد مهمة استمرت أكثر من عشرة أشهر. وانتقلت الحاملة إلى نطاق القيادة الأوروبية، بعد أن شاركت في عمليات متنوعة شملت اعتراض شحنات نفط خاضعة للعقوبات الدولية.
ورغم مغادرة 'فورد'، لا تزال الولايات المتحدة تحتفظ بقوة عسكرية ضاربة في المنطقة تضم نحو 20 سفينة حربية، من بينها حاملتا الطائرات 'أبراهام لينكولن' و'جورج بوش'. ويهدف هذا التواجد العسكري المكثف إلى تأمين الممرات الملاحية ودعم الحلفاء في مواجهة أي تصعيد إقليمي مفاجئ.
ختاماً، أشارت تقارير إلى أن المقترح الإيراني الذي رفضه ترمب كان قد سُلم عبر الوسيط الباكستاني، ويركز بشكل أساسي على آليات إنهاء الحرب. وفي غضون ذلك، أصدر البيت الأبيض أمراً تنفيذياً يربط بين كوبا وإيران، في إطار تشديد الضغوط السياسية على الدول التي تقيم علاقات وثيقة مع طهران.
شارك برأيك
ترمب يرفض المقترح الإيراني الأخير ويؤكد استمرار أزمة التواصل مع طهران