استقبل مطار إسطنبول الدولي، مساء الجمعة، طائرة خاصة تابعة للخطوط الجوية التركية تحمل على متنها 59 ناشطاً من متطوعي 'أسطول الصمود العالمي'. وتأتي هذه العودة بعد تعرض الأسطول لعدوان عسكري إسرائيلي في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط، حيث كان المتطوعون في طريقهم لتقديم مساعدات إنسانية وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة منذ سنوات طويلة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الرحلة التي حملت الرقم 'TK 6934' وصلت من جزيرة كريت اليونانية في تمام الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقة مساءً. وكان في استقبال الناشطين العائدين حشد من ذويهم ومسؤولين رسميين، وسط أجواء من التضامن الشعبي، حيث من المقرر نقلهم إلى معهد الطب الشرعي لإجراء فحوصات طبية شاملة وتوثيق الانتهاكات التي تعرضوا لها ضمن تحقيق رسمي فتحته النيابة العامة في إسطنبول.
وتضم قائمة الناشطين المبعدين جنسيات متنوعة من 15 دولة، من بينهم 18 مواطناً تركياً و10 من ماليزيا و6 من المملكة المتحدة، بالإضافة إلى متطوعين من الولايات المتحدة والأرجنتين وإسبانيا وإيطاليا ودول أخرى. وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أن مواطنين تركيين اثنين لم يتمكنا من اللحاق بهذه الرحلة بسبب تدهور حالتهما الصحية وخضوعهما لفحوصات إضافية، ومن المتوقع وصولهما في وقت لاحق.
الناشطون المحتجزون تعرضوا لسوء معاملة قاسية لمدة 40 ساعة شملت الحرمان من الطعام والماء والنوم على أرضيات مبللة قبل ترحيلهم.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية عن تعرض المشاركين في 'مهمة ربيع 2026' لعمليات قمع عنيفة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابة 31 ناشطاً بكسور وجروح مختلفة. وأكد المنظمون أن البحرية الإسرائيلية مارست قسوة متعمدة ضد المحتجزين لمدة 40 ساعة متواصلة، شملت الركل والسحب والتقييد، فضلاً عن الحرمان من الاحتياجات الأساسية كالماء والنوم.
العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على التنكيل الجسدي، بل شمل مصادرة 22 سفينة واحتجاز 175 ناشطاً، من بينهم الناشط الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الإسبانية سيف أبو كشك، والذي يواجه اتهامات إسرائيلية بالانتماء لمنظمة إرهابية. وقد أثار هذا الاحتجاز ردود فعل دولية غاضبة، حيث طالب وزير الخارجية الإسباني بالإفراج الفوري وغير المشروط عن أبو كشك، واصفاً الإجراءات الإسرائيلية بأنها غير قانونية وتفتقر للشرعية الدولية.
يُذكر أن أسطول الصمود العالمي كان قد انطلق من جزيرة صقلية الإيطالية بمشاركة 345 متطوعاً من 39 دولة، في محاولة هي الثانية من نوعها لكسر الحصار الإنساني عن غزة. ورغم التهديدات الأمريكية التي وصفت المهمة بأنها داعمة لحركة حماس، أكد المنظمون أن 47 سفينة أخرى لا تزال تبحر في المنطقة وتخطط لمواصلة طريقها نحو القطاع المحاصر لإيصال المساعدات الطبية والغذائية العاجلة.
شارك برأيك
وصول 59 ناشطاً من 'أسطول الصمود' إلى إسطنبول بعد اعتداء الاحتلال عليهم في المياه الدولية