غير مصنف

الثّلاثاء 31 مارس 2026 12:48 صباحًا - بتوقيت القدس

رشقات صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب ومستوطنات الضفة والاحتلال يفرض تعتيماً

شهدت منطقة وسط إسرائيل والسهل الساحلي مساء الاثنين تصعيداً عسكرياً كبيراً، إثر شن إيران هجوماً صاروخياً مزدوجاً استهدف العمق الإسرائيلي. وأفادت مصادر ميدانية بأن الرشقات الصاروخية نُفذت على مرحلتين بفارق زمني ضئيل، مما أدى إلى حالة من الاستنفار القصوى في صفوف الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

ودفعت الانفجارات العنيفة مئات الآلاف من الإسرائيليين إلى الهروب نحو الملاجئ والغرف المحصنة، تزامناً مع انطلاق صفارات الإنذار في نطاق واسع شمل تل أبيب الكبرى ومستوطنات الضفة الغربية. وأكد الجيش الإسرائيلي تفعيل أنظمة الإنذار المبكر في مدن بني براك، وبات يام، وهرتسليا، ورمات غان، بالإضافة إلى منطقة غوش دان بالكامل.

وامتدت حالة الذعر إلى المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، حيث دوت الإنذارات في مستوطنات عوفرا وبيت إيل وكفار تفوح والمنطقة الصناعية في أرييل. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا الهجوم يأتي في سياق الردود المتبادلة المستمرة بين طهران وتل أبيب منذ عدة أشهر.

من جانبها، ذكرت هيئة البث العبرية أن أحد الصواريخ الإيرانية سقط في منطقة مفتوحة بوسط البلاد، دون أن تحدد الموقع الدقيق للاصطدام. وفي الوقت ذاته، بثت منصات إعلامية مقاطع فيديو توثق لحظات عبور الصواريخ في سماء تل أبيب ومحاولات منظومات الاعتراض التصدي لها وسط دوي انفجارات ضخمة.

وعلى الصعيد الطبي، أعلنت مؤسسة نجمة داود الحمراء أنها لم تتلقَ بلاغات عن وقوع إصابات مباشرة جراء الشظايا أو الانفجارات حتى اللحظة. إلا أن صحيفة إسرائيل اليوم أكدت إصابة مستوطنة بجروح متوسطة نتيجة حادث سير وقع خلال حالة الارتباك التي سادت أثناء التوجه إلى الملاجئ.

وتشير التقارير الواردة من الداخل المحتل إلى أن السلطات العسكرية تفرض رقابة صارمة وتعتيماً إعلامياً على نتائج الهجوم الصاروخي. ويشمل هذا التعتيم منع نشر تفاصيل حول عدد الصواريخ التي نجحت في الاختراق أو المواقع الحساسة التي قد تكون تعرضت للاستهداف المباشر.

ويأتي هذا القصف في ظل مواجهة مفتوحة بدأت في أواخر فبراير من العام الماضي، وهي المواجهة التي شهدت اغتيالات طالت قيادات إيرانية رفيعة المستوى. وتؤكد طهران أن عملياتها الصاروخية تأتي رداً على الاستهدافات الإسرائيلية المتكررة لمصالحها وقياداتها الأمنية والسياسية.

وفي السياق ذاته، أفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن الرشقة الثانية من الصواريخ جاءت بعد نحو عشر دقائق من الرشقة الأولى، مما أربك حسابات الجبهة الداخلية. وسُمعت أصوات انفجارات قوية في منطقة هشارون والسهل الساحلي، مما يشير إلى كثافة النيران المستخدمة في هذا الهجوم.

وتشير التقديرات الرسمية في تل أبيب إلى أن المواجهة المستمرة منذ أكثر من عام أدت إلى إصابة ما يزيد عن 6 آلاف شخص في الجانب الإسرائيلي. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة لا يمكن السيطرة على تداعياتها في ظل استمرار القصف المتبادل.

ويبقى الوضع الميداني في وسط إسرائيل مرشحاً لمزيد من التوتر، حيث يواصل الجيش الإسرائيلي تقييم الموقف العملياتي بعد الهجوم الأخير. وتترقب الأوساط السياسية طبيعة الرد الإسرائيلي المحتمل، في وقت تستمر فيه صافرات الإنذار بالدوي المتقطع في عدة مناطق حدودية.

دلالات

شارك برأيك

رشقات صاروخية إيرانية تستهدف تل أبيب ومستوطنات الضفة والاحتلال يفرض تعتيماً

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.