PALESTINE

الخميس 04 يونيو 2026 11:54 مساءً - بتوقيت القدس

اغتيالات في غزة: الاحتلال يستهدف قيادات أمنية وشهداء في غارات متفرقة

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي بالتعاون مع جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، اليوم الخميس، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مجموعة من كبار المسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحركة حماس بقطاع غزة. وأوضح البيان المشترك أن العملية تمت عبر غارات جوية وبحرية منسقة استهدفت موقعاً في شمال القطاع الليلة الماضية، مما أدى إلى مقتل عدد من القيادات الأمنية المؤثرة.

وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن الغارة أسفرت عن اغتيال حسن رباح حسن لبد، الذي يشغل منصب نائب رئيس جهاز الأمن العام في الحركة. ووصف جيش الاحتلال لبد بأنه يضطلع بدور مركزي ومحوري في عمليات اتخاذ القرار داخل الجهاز الأمني، معتبراً تصفيته ضربة للبنية التنظيمية للحركة في غزة.

كما شملت قائمة المستهدفين في الغارة كلاً من عاصم أمين شلاش شبير، وعبد الله عطا يونس أبو كلوب، ومحمد نعمان زكي أبو مرق. وزعمت مصادر الاحتلال أن هؤلاء المسؤولين كانوا يشكلون عناصر مؤثرة في صياغة القرارات الأمنية، ويعملون على إعادة تأهيل قدرات الحركة العسكرية والأمنية خلال الفترة الأخيرة لمواجهة القوات الإسرائيلية.

وأشار بيان الاحتلال إلى أن جهاز الأمن العام المستهدف يتولى مهام حساسة تشمل تأمين القيادات العليا لحركة حماس وتنظيم قنوات الاتصال والتنسيق فيما بينهم. كما ادعى البيان أن الجهاز مسؤول عن جمع المعلومات الاستخباراتية حول تحركات جيش الاحتلال، وهو ما يساعد القيادة السياسية والعسكرية للحركة في اتخاذ قراراتها الميدانية.

ميدانياً، أفادت مصادر طبية ومحلية باستشهاد 11 فلسطينياً وإصابة عشرات آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء غارات إسرائيلية متزامنة استهدفت مناطق عدة منذ فجر اليوم. وتركزت الهجمات على أربع شقق سكنية في مناطق متفرقة من مدينة غزة، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات وحالة من الذعر بين المدنيين.

وفي مجزرة مروعة بشارع المخابرات شمال غربي مدينة غزة، استشهد خمسة أفراد من عائلة واحدة إثر قصف مباشر استهدف شقتهم السكنية. وأكد شهود عيان أن الشهداء هم زوجان وأبناؤهما الثلاثة، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال طفلة وحيدة بقيت على قيد الحياة ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصاباتها.

ولم تتوقف الغارات عند هذا الحد، حيث استهدف طيران الاحتلال شقة في مبنى 'الإسراء 1' بحي تل الهوا جنوبي المدينة، مما أسفر عن استشهاد زوجين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. وذكرت مصادر أن أحد الجرحى في حالة خطيرة جداً، في حين تسببت الغارة في أضرار جسيمة بالمباني المجاورة للموقع المستهدف.

وفي مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، استشهد مواطن فلسطيني وأصيب العشرات جراء غارة استهدفت منزلاً لعائلة مهنا في منطقة مكتظة بالسكان. وأفادت مصادر محلية بأن القصف تسبب في اندلاع حريق ضخم امتد إلى المنازل المجاورة، مما ضاعف من عدد الإصابات وحالات الاختناق بين القاطنين في المنطقة.

كما طال القصف حي الشيخ رضوان شمالي المدينة، حيث استشهد فلسطيني وأصيب آخرون إثر استهداف شقة في بناية 'الغول'. وأدت الغارة إلى نشوب حريق في المبنى، فيما هرعت طواقم الدفاع المدني للسيطرة على النيران ومنع تمددها، وسط صعوبات بالغة ناتجة عن استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي.

وفي جنوب القطاع، أعلن مجمع ناصر الطبي عن وصول عدد من الجرحى جراء قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية وسط مدينة خان يونس. وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار التوتر المتصاعد، رغم وجود اتفاقات سابقة لوقف إطلاق النار، حيث لم تصدر حركة حماس أي تعقيب رسمي فوري على مزاعم الاغتيالات.

ووفقاً لآخر تحديثات وزارة الصحة في غزة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 إلى 947 شهيداً و2935 مصاباً. وتعكس هذه الأرقام حجم الخروقات المستمرة والعمليات العسكرية التي لم تتوقف رغم المساعي الدولية لتثبيت الهدوء في القطاع المنكوب.

وتأتي هذه الموجة الجديدة من التصعيد لتزيد من معاناة السكان في قطاع غزة، الذين يواجهون تداعيات حرب الإبادة المستمرة منذ أكتوبر 2023. وتؤكد المصادر المحلية أن الغارات الأخيرة استهدفت بشكل مباشر مناطق مدنية مأهولة، مما يرفع من كلفة الخسائر البشرية في صفوف العائلات الفلسطينية.

دلالات

شارك برأيك

اغتيالات في غزة: الاحتلال يستهدف قيادات أمنية وشهداء في غارات متفرقة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.