غير مصنف

الجمعة 27 فبراير 2026 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

فيتو أمريكي مباشر على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

شهدت العاصمة العراقية بغداد تحركات سياسية مكثفة تمثلت في لقاء جمع المبعوث الأمريكي توم باراك مع نوري المالكي، مرشح تحالف الإطار التنسيقي لمنصب رئاسة الوزراء. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس يعيش فيه العراق انسداداً سياسياً حول هوية رئيس الحكومة القادم، وسط معارضة دولية لبعض الأسماء المطروحة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن اللقاء حمل رسائل أمريكية حازمة ومباشرة تتعلق بالاستحقاقات الدستورية المقبلة في البلاد. وأوضحت المصادر أن الأجواء التي سادت الاجتماع كانت مشحونة وغير إيجابية، حيث نقل المبعوث الأمريكي موقفاً قطعياً برفض تولي المالكي رئاسة السلطة التنفيذية مجدداً.

من جانبه، أصدر مكتب نوري المالكي بياناً رسمياً أكد فيه أن الاجتماع ناقش تطورات المشهد السياسي العراقي والملفات ذات الاهتمام المشترك بين بغداد وواشنطن. وشدد المالكي خلال اللقاء على ضرورة احترام سيادة العراق وخيارات شعبه الديمقراطية، مؤكداً على أهمية تعزيز الاستقرار السياسي في المرحلة المقبلة.

وتشير التقارير إلى أن الرفض الأمريكي لترشيح المالكي يستند إلى رؤية الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة دونالد ترمب، والتي تتحفظ على سجله السياسي السابق. وحذرت واشنطن من أن العودة إلى هذا الخيار قد تؤدي إلى قطع الدعم عن العراق أو فرض عقوبات اقتصادية وسياسية تطال شخصيات ومؤسسات.

وفي تفاصيل الرسالة الأمريكية، أُبلغ المالكي بأن الولايات المتحدة لا تمانع وجوده في العملية السياسية أو توليه مناصب أخرى بعيدة عن رئاسة الوزراء. ويرى مراقبون أن هذا الفيتو يضع تحالف الإطار التنسيقي أمام خيارات صعبة لتجاوز الأزمة الحالية وضمان استمرار الدعم الدولي للحكومة القادمة.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية الموازية، من المقرر أن يلتقي المبعوث الأمريكي برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني في وقت لاحق. ويهدف هذا الاجتماع إلى بحث سبل استكمال الاستحقاقات الدستورية المتعثرة منذ نحو شهرين، وعلى رأسها منصبا رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر سياسية عن وجود اتفاق مبدئي لعقد جلسة برلمانية في الثالث من الشهر المقبل لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وتعتبر هذه الخطوة مفصلية لإنهاء حالة الجمود السياسي، حيث يمهد انتخاب الرئيس الطريق لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة الجديدة.

ورغم الضغوط الأمريكية المتزايدة، لا يزال نوري المالكي متمسكاً بترشيحه حتى اللحظة، حيث صرح مؤخراً بأنه لن يسحب اسمه من السباق. ويحاول المالكي في الوقت ذاته إرسال رسائل طمأنة للمجتمع الدولي حول برنامج حكومته المستقبلي وقدرته على إدارة التوازنات الإقليمية والدولية.

ويستند المالكي في طموحه للعودة إلى السلطة على دعم تحالف الإطار التنسيقي، الذي يمثل الكتلة البرلمانية الأكبر والمكون من قوى سياسية شيعية وازنة. وكان المالكي قد ترأس الحكومة العراقية لولايتين متتاليتين شهدتا أحداثاً جسيمة، وانتهت فترته بفتور واضح في العلاقة مع الولايات المتحدة مقابل تقارب مع طهران.

ويبقى المشهد العراقي مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل هذا التدافع بين الإرادات المحلية والضغوط الخارجية. فبينما يصر الإطار التنسيقي على استحقاقه الانتخابي، تلوح واشنطن بأوراق الضغط الاقتصادي والسياسي لمنع عودة الوجوه التي تعتبرها غير متوافقة مع مصالحها في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

فيتو أمريكي مباشر على ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.